|
الأخطاء العقدية
......ما
كل القرآن
يقرأ
أتى المسمّى
بالمجهري
بمقطع للشيخ الجفري يقول فيه
:
(فقد درجت عادة بعض المتصوفة أن يُتحفونا بين الحين
والآخر بما يتمخض عنه ورعهم البارد ، من ذلك ما جاء في كتاب (هذا
والدي) أن أحد الصالحين كان لا يقرأ سورة تبت يدا أبي لهب ، لا في
الصلاة ولا في غيرها ، والسبب في ذلك أنها منافية للأدب (هكذا زعم ) مع
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لكونها تُجرّح وتُسفه عمه أخا أبيه أبا
لهب
واليوم يأتي الجفري بجديد الآيات المحجور علينا قراءتها ، فيقول:
البعض من الجهلة في صورة العلم يروق لهم أن يكرّروا ، عبس وتولى أن
جاءه الأعمى ......
قلت: هل أصبح تكرار بعض سور القرآن ، جهالة ، سبحان الله ؟!!!!!!!
ولماذا أنزل الله لنا هذه الآيات أمن أجل أن يقرأها
النبي صلى الله عليه وسلم وحده ؟)
الرد
نقول:-
إن
جميع إنتقادات المجهري هي
إنتقادات نفسية وليست شرعية و(لكل
ناجح حاسد) هذه الحقيقة
هي
سنَّة الله في هذه
الأرض المجهري وأمثاله
يقومون بالتدليس والكذب ليحققوا غرضهم من
إنشاء
موقعهم
التكفيري وهو الإنتقاص من العلماء وجعل العوام يخوضون في
أعراضهم.
فالمجهري وضع عنوان
يجعل القارئ يشعر بأن هذا حقيقي
ونسأل
المجهري وأتباعه أين قال الحبيب علي
الجفري
أن
ليس كل القرآن يقرأ؟؟؟
كيف وهو يحث على الذكر وختم الكتاب الحكيم
فكل محاضراته تشهد على ذلك فكيف جرأ المجهر أن يضع هذا
العنوان لشبهة نبتت في عقله
الخبيث وحده؟؟
نقول أتق
الله يا
مجهري كيف سولت لك نفسك بتر كلام الحبيب علي الجفري
بهذا
الإسلوب
فلعبة
الأشرطة المسموعة أو المرئية
التي تبترونها
أصبحت
معروفة للجميع
وكيف تسول لك نفسك الأمارة بالسوء
أن
يكون كذبك بهذه الوقاحة
عن عبد الله رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم
قال
:
(إن
الصدق يهدي إلى البر وإن البر يهدي إلى الجنة وإن الرجل
ليصدق حتى يكون صديقا وإن الكذب
يهدي
إلى الفجور وإن
الفجور يهدي إلى النار وإن الرجل ليكذب حتى يكتب عند
الله كذابا)
(
صحيح البخاري
(
لأحظوا
أحبتنا أن كل أكاذيبهم هنا عن الشيخ الجفري لا دليل
عليها ابداً
لا من صريح كلام الشي
الجفري
ولا حتى من
المقطع الذي بتروه
!!!
وقولهم { هل يتمنى الشيخ علي الجفري وأنصاره إزالة هذه
الآيات من المصحف
{
؟؟
فهذا طبعا كذب يرده صريح كلام الحبيب
الجفري في محاضراته المتلفزة
!!
إن
نص
كلام السيد علي الجفري في الشريط المبتور – بحسب ما
اتضح كمن سماعه - هو كالآتي
:
((
بعض من الجهلة في صورة العلم يروق لهم أن يكرروا
( عبس وتولى أن جاءه
الأعمى
(
ويكررون خطابات الحق عز وجل لحبيبه في صورة المعاتبة أو
في صورة هم
يظنونها حدّاً لمقام الحبيب
لأنهم
لم يفقهوا حقيقة العبودية ،
فربهُ له أن
يخاطبه بهذا الخطاب ، لكن أنت اعرف قدرك ،
واعرف رتبتك ، واعرف منزلتك ، واعرف
حدك ومقامك
(( .
انتهى
النص الموجود في الشريط المبتور
!! .
ويرد
قولهم
يتمنى
الشيخ علي الجفري وأنصاره إزالة هذه الآيات من
المصحف
صريح
كلامه
في
نفس الشريط الذي
بتروا منه كلمتين للحبيب علي
الجفري
:
{
البعض من الجهلة في صورة العلم يروق لهم أن يكرّروا ،
عبس
وتولى أن جاءه الأعمى
{
ويكررون خطابات الحق عز وجل لحبيبه في صورة المعاتبة أو
في صورة هم
يظنونها حدّاً لمقام الحبيب
وبايضاحه في نفس الشريط الذي بتروا منه ولم
يظهروه بقوله:
{
أن من يقرأ هذه الآيات ممن نوّر الله بصائرهم يرونها
زيادة
رفعة في قدر سيدنا محمد
{
فالداعية
الحبيب
علي
الجفري لم
ينه عن القراءة كما كذب
المجهري
بل قال
إن
الجاهل يقرأ آيات العتاب ظنا منه أنها آيات إنتقاص في
حق الحبيب صلوات ربي و سلامه
عليه
و
لم يُصدر الحبيب الجفري عليهم أي حكم من القراءة أو تركها إلا أنه
وصفهم
بالجهل
و ذلك ليس كما يزعم
المجهري
الكاذب بأنه أمرهم بعدم قراءة
القرآن.
لاحظ أخي
ظناً منه أنها
آيات
إنتقاص من ذات الحبيب المصطفى صلى
الله
عليه وسلم ثم يقول
الحبيب علي الجفري
أن من يقرأ هذه الآيات ممن نوّر
الله بصائرهم يرونها زيادة رفعة في قدر سيدنا محمد
صلى الله عليه
وسلم.
فكيف بالله عليك يكون
قوله هذا بنفس معنى العنوان المدلس الذي وضعه
المجهر ليس كل القران يقرأ؟؟
و ما قاله الحبيب علي
الجفري هو
عين ما قاله جل علماء الأمة الإسلامية
إن
السيد الحبيب علي الجفري لم ينفرد بذم من يكرر
}
عبس } وهم
((بعض من الجهلة في صورة العلم
((
لما فيها من العتاب ،
بقصد
تنقيص
النبي صلى الله عليه وآله وسلم
فقد
روي ذلك عن سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله
عنه فيما ننقله عنه الإمام الغزالي ( ت505هـ
(
والشيخ
العلامة المفسر إسماعيل
حقي البروسوي الحنفي
( ت 1137هـ ) ، وإليك نص كلامهما كالآتي
:
-1
قال
الشيخ العلامة المفسر
إسماعيل حقي البروسوي الحنفي في تفسيره (( روح البيان
((
المطبوع باسم
))
تنوير الأذهان من تفسير روح البيان ))
بتحقيق واختصار الشيخ محمد علي
الصابوني
( 4/492)
في تفسير سورة (عبس ) مانصه
:
((
ولذلك روي أن
عمر بن
الخطاب رضي الله عنه بلغه أن بعض المنافقين يؤم قومه
فلا يقرأ فيهم
إلا سورة
عبس ،
فأرسل إليه فضرب عنقه لما استدل بذلك على كفره
)) انتهى
.
-2
قال
الإمام أبو حامد الغزالي في كتابه الشهير
(( إحياء علوم الدين
(((
2/282)
في
ذكره لحجج القائلين بتحريم السماع والجواب عنها مانصه
:
((
ولو قرأ
القرآن
ليضل به عن سبيل الله لكان حراماً
، حكي عن بعض
المنافقين أنه كان يؤم
الناس
ولا
يقرأ إلا سورة عبس لما فيها من العتاب مع رسول الله صلى الله عليه
وسلم فهمَّ عمر بقتله
ورأى فعله حراماً لما فيه من الإضلال ، فالإضلال بالشعر
والغناء أولى بالتحريم
(( .
وأقره عليه العلامة محمد مرتضى الزبيدي ( ت 1205 هـ(
في
شرحه على الإحياء (6/ 516-517)
والشاهد فيما سبق
هو ذكر هؤلاء الأئمة لهذه الرواية واستدلالهم بها
وإقرارهم لها
ولا يهمنا سندها بل إقرارهم لها والأخذ بها وأقوالهم
التي هي عين قول
الحبيب علي الجفري حفظه الله فهل سيتهم المجهري هؤلاء
بأن عندهم خلل في
العقيدة؟؟

-3
الشيخ
العلامة
المفسير محمد متولي
الشعرواي يتكلم
عن سورة عبس وتولى
من نفس منطلق الجفري
للرد على
الجهلاء والملاحدة

-4قال
الإمام القاضي عياض اليحصبي
المالكي في كتابه الماتع الشهير (( الشفا في التعريف بحقوق المصطفى((
فقد قال
(2/ 136)
ما نصه
:
((و أما قوله : { عبس و تولى أن جاءه الأعمى } فليس له
إثبات ذنب له صلى الله عليه و سلم
بل إعلام الله أن ذلك المتصدي له ممن لا
يتزكى ، و أن الصواب و الأوْلى ـ لو كشف لك حال الرجلين ـ
الإقبال على الأعمى
.
و فعل النبي صلى الله عليه و سلم لما فعل و تصديه لذلك الكافر كان
طاعة لله و
تبليغا عنه
و استئلافاً له كما شرعه الله له ، لا معصية و لا مخالفة له
.
و
ما قصه الله عليه من ذلك إعلام بحال الرجلين و توهين أمر الكافر عنده و
الإشارة إلى
الإعراض عنه
بقوله : { و ما عليك ألا يزكى
{
و قيل : أراد بـ [ عبس ] و
[
تولى ] ـ الكافر الذي كان مع النبي صلى الله عليه و سلم قاله أبو تمام
(( .
انتهى
.
يتضح من الكلام
السابق الآتي
:
-1
أن السيد الحبيب علي
الجفري لم يمنع من
تكرار قراءة عبس مطلقاً في
كلامه ، ولا يقول بذلك أصلا ، وإنما ذم ((بعض من الجهلة في صورة العلم)
، الذين
كما قال : ((يروق لهم أن يكرروا
((
(
عبس وتولى أن جاءه الأعمى ) ويكررون خطابات
الحق عز وجل لحبيبه في صورة المعاتبة أو في صورة هم يظنونها حدّاً
لمقام الحبيب
((
.
فقد نص على أنهم ( بعض من الجهلة ) وهو مشعر بقلتهم ، وأنهم يكررونها
بقصد
،وهو أن فيها صورة
المعاتبة كما يظنون أو فيها حداًً لمقام الحبيب صلى الله عليه
وآله وسلم كما يظنون أيضاً .
فتكرارهم المذكور على هذا الوصف وبهذه الصورة يخشى أن
يكون تنقيصاً لمقام سيدنا المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم . وهو مما
يستنكر عليهم
!! .
أما قراءة هذه الآية ونحوها أو
تكرارها بغير قصد الطعن أو التنقيص في مقام
النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فليس ممنوعاً ولا مراداً في كلامه ،
وحاشاه أن
يقول ذلك .
فهي قرآن كريم يتلى ، ونتعبد الله تعالى بتلاوته
.
2-
أن مراده أن
الرسول صلى الله عليه وآله وسلم مع أنه بشر وعبد لله تعالى إلا أن الله
تعالى ميزه
عن سائر الخلائق صلى الله عليه وآله وسلم ، فهو سيد الأنبياء والمرسلين
، وصاحب
الخصائص والشمائل التي اختصه الله تعالى بها ، آدم ومن دونه تحت لوائه
يوم القيامة
، وهو صاحب الشفاعة العظمى والمقام المحمود ، وغيرها من الخصائص
والشمائل التي
أفردت بالتأليف
.
فقد ذم من لم يفهم حقيقة عبودية النبي صلى الله عليه وآله وسلم
الذي ينظر إلى النبي صلى الله علبيه وآله وسلم بمنظار البشرية المجردة
عن الرسالة
والوحي والخصائص التي اختصه الله تعالى بها . يدل على ذلك قوله :
((لأنهم لم يفقهوا
حقيقة العبودية
.... (( .
3-
أنه نص على أن الله تعالى له أن يخاطب حبيبه صلى
الله عليه وآله وسلم بهذا الخطاب ، (( فربهُ له أن يخاطبه بهذا الخطاب
، لكن أنت
اعرف قدرك ، واعرف رتبتك ، واعرف منزلتك ، واعرف حدك ومقامك )) ، وأما
نحن فعلينا
أن نعرف مقدارنا وحدودنا ، وأن نتأدب في خطابنا لنبينا صلى الله عليه
وآله وسلم
ونوقره كما أمرنا الله بذلك
.
4 –
أن الكلام في المسألة قديمة ومطروقة في كتب
أهل العلم ، وكذا كتب التفاسير في تفسير هذه السورة ، فقد تكلم
المفسرون على الآية
ومعانيها والروايات التي وردت بشأنها بما يليق بمقام النبي صلى الله
عليه وآله وسلم
وخلقه العظيم ، فليرجع إليها
.
ونقول كلمة
أخيرة
ماذا حصدت أيها المجهري من التدليس
والكذب على
الله
ورسوله ؟؟
إدارة موقع المجهر
للتواصل
sufia@almijhar.org
|