|
الأخطاء الحديثية .....
أذان بلال
يقول
موقع المجهر
))
قصة أذان بلال وارتجاج المدينة …….. ). قال الحافظ ابن حجر في لسان
الميزان /1ـ 107/ :
هي قصة بينة الوضع .
أي واضحة الكذب .(
الرد
نقول:-
أيها المجهر ومنذ متى وأنت تاخذ بقول العلماء مثل الإمام الحافظ ابن
حجر العسقلاني؟
فأنت ترد الأقوال بالهوى تأخذ ما يروق لك وتترك ما لا يروق لك فهل هذا
من أصل الدين
فهل هذا أدب الاختلاف فهل هذا هو أصل منهجك لي عنق الأدلة والتدليس
وعدم طرح أراء
الائمة في القول وبيان الاختلاف في الحكم على الحديث؟
لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم.
فالحبيب علي الجفري قال باللفظ في الفيديو الذي طرحته في موقعك وقد روي
بسند جيد
وقال الأثر.
فهل اطلعت على من قال روي بسند جيد غير الحبيب علي الجفري حفظه الله
إنهم جل علماء
الأمة الإسلامية
كما
سنوضح
وليس هذا القول من كيس الحبيب علي الجفري فهل تتهم هؤلاء وتشنع عليهم
كما شنعت على
الحبيب علي الجفري.
فمن من العلماء ممن جود هذا الإسناد واخذ به الحبيب علي الجفري وأخفيتم
ذلك على المسلمين إليك
الأتي:-
1-
الحافظ
السبكي في شفاء
السقام
)
ص 39 ) ، حيث قال
:
(
روينا ذلك بإسناد
جيد
وهو نص في الباب
..... (
ثم ذكر الأثر من تاريخ ابن عساكر
2-
الشوكاني في نيل الأوطار ( 5 / 156 طبعة إدارة الطباعة المنيرية
)
، حيث قال :
(
(وقد رويت زيارته صلى الله عليه وآله وسلم عن جماعة من الصحابة
منهم
بلال
عن ابن عساكر بسند
جيد)
3-
محمد يوسف الصالحي الشامي
في سبل الهدى والرشاد ، في سيرة خير العباد
( 12 / 359 )
، حيث قال
:
(وروى
ابن عساكر
بسند جيد
عن
بلال
أنه
... (
-4
السمهودي في خلاصة الوفا
بأخبار دار المصطفى في الباب الثاني في فضل الزيارة والمسجد النبوي
ومتعلقاتهما
-
الفصل الاول ، حيث قال
( .....
وروى
ابن عسكر
بسند جيد
عن أبي الدرداء رضي الله عنه قصة نزول
بلال
بن رباح
بداريا
(...
-5
الحافظ الذهبي في تاريخ الإسلام (67\17)
)
حيث
قال
إسناده جيد ما فيه ضعيف،
لكن إبراهيم مجهول(.
(والإمام
الذهبي حكم بحكمين علي الحديث في تاريخ الإسلام قال "إسناده جيد ما فيه
ضعيف"
وفي
سير اعلام النبلاء قال
"
إسناده لين
وهو منكر"
وقولك إن الحافظ ابن
حجر العسقلاني قال هي قصة بينة الوضع فهذا سبق قلم من الحافظ رحمه
الله
ويرده قول الحافظ ابن حجر نفسه
لان القصة
ليس
في
إسنادها وضاع
إذ قال امير المؤمنين في الحديث الحافظ ابن حجر العسقلاني
((
فمتى
وجدنا حديثاً قد حكم إمام من الأئمة المرجوع إليهم بتعليله ، فالأولى
تباعه في ذلك
، كما نتبعه في تصحيح
الحديث
إذا صححه) انظر : النكت
(2/711)
وكون
العلماء
اختلفوا فيه
فرده بعضهم
وقبله البعض
ليس بغريب
لأن كثيرا من
الأحاديث
النبوية جرى
فيها الخلاف
بأكثر من هذا
وانتقدها
النقاد بأعظم
من هذا.
وممن روي القصة من جمهور الأمة الإسلامية واخذوا بها ونحن لهم
مقلدون ومن غيرهم نتبع ونأخذ من كتبهم يا المجهري فإذا كانت مشنعاً
فشنع على هؤلاء
الائمة ومنهم من جود إسنادها ونقل ذلك عنهم الحبيب علي الجفري
حفظه الله كما ذكرنا وسيأتي لاحقاً بالتفصيل
ومنهم من أستدل بها في الزيارة.
1- ابن الأثير في أسد الغابة : 1 / 244 رقم 493 . "مؤيداً للقصة"
2- الحافظ عبد الغني المقدسي في تهذيب الكمال : 4 / 289 رقم 782
3- الامام النووي في تهذيب
الاسماء ( 1 / 144)
4- الحافظ السبكي في شفاء السقام (ص 39)
جود
إسنادها
5-
الشوكاني في نيل الأوطار ( 5 / 156 طبعة إدارة الطباعة المنيرية
)
جود إسنادها
(
6-
محمد يوسف الصالحي الشامي
في سبل الهدى والرشاد ، في سيرة خير العباد
( 12 / 359 )
جود إسنادها
:
-7
السمهودي في خلاصة الوفا
بأخبار دار المصطفى في الباب الثاني في فضل الزيارة والمسجد النبوي
ومتعلقاتهما
-
الفصل الاول جود إسنادها
-5
الحافظ الذهبي في تاريخ الإسلام (67\17)
)
حيث
قال
إسناده جيد ما فيه ضعيف،
لكن إبراهيم مجهول(.
6- ابو بكر الحصني في دفع
شبه من شبه وتمرد ( ص 103 - 104)
7- العدوي الحمزاوي المالكي في مشارق الأنوار 57
.
8- وابن الضياء في تاريخ مكة
المشرفة والمسجد الحرام
ص 172 (مؤيداً لها ومستدلا عليها في
الزيارة النبوية)
9- إعانة
الطالبين للبكري الدمياطي ج 1 ص 267
10- تاريخ دمشق لابن عساكر 2/256
11- برهان الدين
الحلبي في السيرة الحلبية
ج1 ص 347
12- القسطلاني في المواهب اللدنيّة
ــــــــــــــــــــ
وهذا بحث
مهم بتوسع فيما ذكرنا
للشيخ
محمد اليافعي حفظه الله
تخريج أثر زيارة بلال لقبر النبي صلى الله عليه وسلم
ان الحمد لله ، نحمده تعالى ونستهديه ، ونعوذ
بالله من شرور أنفسنا ومن سيئآت أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ،
ومن يضلل فلا
هادي له ، وأشهد الا اله الا الله وحده لا شريك له ، وأشهد ان سيدنا
محمدا عبده
ورسوله ، وصفيه من خلقه وخليله
.
بلغ الرسالة ، وأدّى الأمانة ، ونصح الأمة ، وكشف الله به الغمة ،
وجاهد في الله حق
جهاده حتى أتاه اليقين
.
تركنا على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها الا هالك
.
صلوات ربي وسلامه عليه وعلى آله وصحبه أجمعين
.
وبعد ..
قال محمد اليافعي
:
هذا تخريج
لاثر زيارة بلال لقبر النبي صلى الله عليه وسلم ، والذي حاول البعض
انكاره ورده
جملة وتفصيلاً
! ..
مع اعترافي بالتقصير ، الا انه وجب التنبيه ولو على ضعف وتقصير مني
..
وان شاء الله سوف أحاول تبين كلام العلماء عن هذا الأثر ، لعل الله
ينفع به أقواماً
ويجعله خالصاً لوجهه الكريم
..
تمهيد :
أعلم وفقني الله واياك الى ما يحبه ويرضاه ؛ ان الإمام الذهبي رحمه
الله قد اعترف
بإن رجال السند ليس فيهم ضعيف ، ماعدا شخص واحد قال بانه مجهول
..
حيث قال الذهبي في تاريخ الاسلام في ترجمة " إبراهيم بن محمد بن سليمان
الشامي "
بعد ان ذكر هذه القصة : ( إسناده جيد ما فيه ضعيف ، لكن إبراهيم مجهول
) ..
وبإعتراف الحافظ الذهبي بتوثيق رجال السند كلهم مع جهالة
أحدهم فقط ؛ سيكون هذا هو المرتكز الذي سنكمل عليه ان شاء الله
..
فقد كفانا الذهبي مؤنة الكلام عن رجال السند ، فلله دره
..
وسنبدأ ان شاء الله بتخريج الحديث والكلام عنه بإذن المولى الجليل
..
تخريج الأثر
:
هذا الاثر أخرجه ابن الاثير في ترجمة " أبو رويحة الخثعمي " ، وأخرجها
ايضاً الحافظ ابن عساكر في تاريخه ( 7 / 136 - 137 برقم 493 ) في ترجمة
" إبراهيم
بن محمد بن سليمان بن بلال " ، ومثله فعل الذهبي حيث اوردها في سير
أعلام النبلاء ( 1 /
357 - 358 )
، وفي تاريخ الاسلام كلهم من طريق : محمد بن الفيض نا أبو إسحاق
إبراهيم بن محمد بن سليمان بن بلال بن أبي الدرداء حدثني أبي محمد بن
سليمان عن
أبيه سليمان بن بلال عن أم الدرداء عن أبي الدرداء قال لما دخل عمر بن
الخطاب
الجابية سأل بلال أن يقدم الشام ففعل ذلك قال وأخي أبو رويحة الذي أخى
بينه وبيني
رسول الله صلى الله عليه وسلم فنزل داريا في خولان فأقبل هو وأخوه إلى
قوم من خولان
فقال لهم قد جئناكم خاطبين وقد كنا كافرين فهدانا الله ومملوكين
فأعتقنا الله
وفقيرين فأغنانا الله فأن تزوجونا فالحمد لله وأن تردونا فلا حول ولا
قوة إلا بالله
فزوجوهما .
ثم إن بلالا رأى في منامه النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقول له : " ما
هذه الجفوة
يا بلال أما ان لك أن تزورني يا بلال ؟ " فانتبه حزينا وجلا خائفا فركب
راحلته وقصد
المدينة فأتى قبر النبي صلى الله عليه وسلم فجعل يبكي عنده ويمرغ وجهه
عليه وأقبل
الحسن والحسين فجعل يضمهما ويقبلهما فقالا له يا بلال نشتهي نسمع اذانك
الذي كنت
تؤذنه لرسول الله صلى الله عليه وسلم في السحر ففعل فعلا سطح المسجد
فوقف موقفه
الذي كان يقف فيه فلما أن قال ( الله أكبر الله أكبر ارتجت المدينة
فلما أن قال (
أشهد أن لا إله إلا الله زاد تعاجيجها فلما أن قال ( أشهد أن
محمدا رسول الله (
خرج
العواتق من خدورهن فقالوا أبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم فما رئي
يوم أكثر
باكيا ولا باكية بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم من ذلك اليوم
((
قال الذهبي في سير أعلام النبلاء بعد ايراده :
( إسناده لين
وهو منكر
( !
ولكنه قال في تاريخ الاسلام :
( إسناده جيد ما فيه ضعيف ، لكن إبراهيم مجهول
(
قلت :
وابراهيم بن سليمان المجهول هذا ؛ قد أورده
الحافظ ابن عساكر في تاريخه ، فقال : ( إبرهيم بن محمد بن سليمان بن
بلال ابن أبي
الدرداء الأنصاري صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو إسحاق
.
روى عن : أبيه .
روى عنه : محمد بن الفيض ) اهـ
ثم ختم ترجمته بقوله : ( قال أبو الحسن محمد بن الفيض توفي إبراهيم بن
محمد بن
سليمان سنة اثنتين وثلاثين ومائتين
(
فالرجل لم يرو عنه الا راوٍ واحد فقط.
كلام العلماء عن هذا الاثر
:
أعلم وفقني الله واياك الى كل خير وفلاح ؛ ان من
العجز ان تأتي بطعن العلماء وتهمل قبول الآخرين لهذا الاثر كما يفعل
الاخوة
الوهابية هدانا الله واياهم
..
وفي هذا الفصل سترى كيف ان العلماء قد اعتدُّوا بهذا فجوّدوه تارة ،
واستشهدوا به
تارة أخرى ..
وهذا ما حاول البعض اخفاءه لحاجة في نفس يعقوب
!! ..
وسترون صنيع العلماء وتعاملهم مع هذا الاثر ان شاء الله
..
أولاً : ذكر من جوّد إسنادها من أهل العلم
..
( 1
منهم الحافظ السبكي في شفاء السقام (ص39)،
حيث قال :
روينا ذلك بإسناد جيد وهو نص في الباب
..... )ثم
ذكر الاثر من تاريخ ابن عساكر ، ثم قال : ( وسليمان بن بلال بن أبي
الدرداء :
روى عن جده وأبيه بلال ، روى عنه ابنه محمد ، وأيوب بن مدرك الحنفي ،
ذكر له ابن
عساكر حديثا ، ولم يذكر فيه تجريحا (1)
.
وابنه محمد بن سليمان بن بلال : ذكره مسلم في الكنى ( 2 ) ، وأبو بشر
الدولابي (3)، والحاكم أبو أحمد ، وابن عساكر ( 4 ) ، كنيته أبو سليمان
( 5 ) ، قال ابن أبي
حاتم ( 6 ) : سألت أبي عنه فقال : " ما بحديثه بأس
" .
وابنه إبراهيم بن محمد بن سليمان أبو إسحاق: ذكره الحاكم أبو أحمد،
وقال: كناه لنا
محمد بن الفيض، وذكره ابن عساكر، وذكر حديثه، ثم قال: قال ابن الفيض:
توفي سنة
اثنتين وثلاثين ومائتين
(7)
ومحمد بن الفيض بن محمد بن الفيض أبو الحسن الغساني الدمشقي: روى عن
خلائق، روى عنه
جماعة منهم: أبو أحمد بن عدي، وأبو أحمد الحاكم، وأبو بكر ابن المقرئ
في معجمه ،
ذكره ابن زبر وابن عساكر في التاريخ ( 8 ) ، توفي سنة خمس عشرة
وثلاثمائة ، ومولده
سنة تسع عشرة ومائتين ، ومدار هذا الإسناد عليه
.
فلا حاجة إلى النظر في الإسنادين اللذين رواه ابن عساكر بهما وإن كان
رجالهما
معروفين مشهورين.
وليس اعتمادنا في الاستدلال بهذا الحديث على رؤيا المنام فقط ، بل على
فعل بلال ،
وهو صحابي ، لا سيما في خلافة عمر رضي الله عنه ، والصحابة متوافرون ،
ولا يخفى
عنهم هذه القصة.
ومنام بلال ورؤياه للنبي صلى الله عليه وآله وسلم الذي لا يتمثل به
الشيطان، وليس
فيه ما يخالف ما ثبت في اليقظة ، فيتأكد به فعل الصحابي ) انتهى
-------
هامش :
( 1 )
انظر مختصر تاريخ دمشق لابن منظور
.
( 2 )
الكنى لمسلم.
( 3 )
قال عنه الدولابي في الكنى : ( أبو سليمان محمد بن سليمان بن أبي
الدرداء ،
عن سعيد بن عبد العزيز
(
( 4 )
انظر تاريخ دمشق لابن عساكر
( 53 / 115 برقم 6411)
( 5 )
وذكره ابن مندة في الكنى له ، فقال : ( أبو سليمان محمد بن سليمان بن
بلال بن
أبي الدرداء حدث عن أبيه روى عنه هشام بن عمار وكناه
( .
وذكره ايضاً الذهبي في الكنى له ، برقم ( 2849 ) ، فقال :
( محمد بن سليمان بن بلال
بن أبي الدرداء، الدمشقي ، عنه هشام ابن عمار(
قلت : وقد ذكره البخاري في التاريخ الكبير ( 1 / 98 برقم 274 طبعة دار
الفكر ،
بتحقيق السيد هاشم الندوي ) ، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وهذا
يعني انه
محتمل الحديث كما نص على ذلك البخاري نفسه ، فيما نقله الحافظ المتقن
ابن يربوع ..
وذكره ابن حبان في الثقات ( 9 / 43 برقم 15085 طبعة دار الفكر الطبعة
الأولى ، 1395 -
1975
، بتحقيق السيد شرف الدين أحمد
( .
( 6 )
انظر الجرح والتعديل ( 7 / 267 برقم 1460 طبعة دار إحياء التراث العربي
-
بيروت الطبعة الأولى ، 1271 - 1952 ) : ( محمد بن سليمان بن بلال بن
ابى الدرداء
أبو سليمان . روى عن امه عن جدتها عن النبي صلى الله عليه وسلم روى عنه
سليمان بن
شرحبيل وهشام ابن عمار سمعت ابى يقول ذلك ، حدثنا عبد الرحمن قال وسألت
ابى عنه
فقال : " ما بحديثه بأس"
(
( 7 )
انظر تاريخ دمشق لابن عساكر ( 7 / 136 - 137 برقم 493)
( 8 )
انظر تاريخ ابن عساكر ( 55 / 96 - 97 - 98 برقم 6910)
قلت : وقد وثقه الذهبي في سير أعلام النبلاء ( 14 / 427 ) ، فقال : (
محمد بن الفيض
ابن محمد بن الفياض المحدث المعمر المسند أبو الحسن الغساني الدمشقي
ولد سنة تسع
عشرة ومئتين وحدث عن صفوان بن صالح المؤذن وهشام بن عمار وإبراهيم بن
هشام بن يحيى
بن يحيى الغساني ودحيم ومحمد بن يحيى بن حمزة والوليد بن عتبة وأحمد بن
أبي الحواري
وجده محمد بن فياض وأحمد بن عاصم الأنطاكي وعدة
.
حدث عنه موسى بن سهل الرملي مع تقدمه وأبو عمر بن فضالة وجمح بن القاسم
وأبو سليمان
بن زبر ومحمد بن سليمان الربعي وأبو بكر بن المقرئ وأبو أحمد الحاكم
وآخرون .
وهو صدوق إن شاء الله ما علمت فيه جرحا مات في شهر رمضان سنة خمس عشرة
وثلاث مئة
وكان صاحب حديث ومعرفة
(..
*****
2)
الشوكاني في نيل الأوطار ( 5 / 156 طبعة إدارة الطباعة
المنيرية
(
،
حيث قال :
( وقد رويت زيارته صلى الله عليه وآله وسلم عن جماعة
من الصحابة منهم بلال عن ابن عساكر بسند جيد ، وابن عمر عند مالك في
الموطأ وأبو
أيوب عند أحمد وأنس ذكره عياض في الشفاء وعمر عند البزار وعلي عليه
السلام عند
الدارقطني وغير هؤلاء ولكنه لم ينقل عن أحد منهم أنه شد الرحل لذلك إلا
عن بلال
لأنه روى أنه رأى النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهو بداريا يقول له :
" ما هذه
الفجوة يا بلال أما آن لك أن تزورني ؟
" .
روى ذلك ابن عساكر ) اهـ
3)
محمد يوسف الصالحي الشامي في سبل الهدى والرشاد ، في سيرة
خير العباد
( 12 / 359 )
، حيث قال :
(
وروى ابن عساكر بسند جيد عن بلال أنه
... (
4)
السمهودي في خلاصة الوفا بأخبار دار المصطفى
في الباب الثاني في فضل الزيارة والمسجد النبوي ومتعلقاتهما - الفصل
الاول ، حيث
قال :
( .....
وروى ابن عسكر بسند جيد
عن أبي الدرداء
رضي الله عنه قصة نزول بلال بن رباح بداريا(...
ثانياً : ذكر من استشهد بهذه القصة وأقرها من أهل العلم
:
1)
منهم الحافظ عبد الغني في كتابه " الكمال
"
في ترجمة سيدنا بلال ، حيث قال : ( لم يؤذن لأحد بعد النبي صلى الله
عليه وسلم فيما
روي الا مرة واحدة في قدمة قدمها المدينة لزيارة النبي صلى الله عليه
وسلم طلب اليه
الصحابة ذلك فأذن ولم يتم الاذان ، وقيل انه اذن لابي بكر الصديق رضي
الله عنه في
خلافته )
2)
الامام النووي في تهذيب الاسماء ( 1 / 144
)
حيث
قال :
( وكان بلال يؤذن لرسول الله صلى الله عليه وسلم حياته سفرا وحضرا، وهو أول
من أذن فى الإسلام.
ولما توفى رسول الله صلى الله عليه وسلم ذهب إلى الشام للجهاد، فأقام
بها إلى أن
توفى، وقيل: إنه أذن لأبى بكر الصديق، رضى الله عنه، مدته، وأذن لعمر،
رضى الله عنه،
مرة حين قدم عمر الشام، فلم ير باك أكثر من ذلك اليوم ، وأذن فى قدمة
قدمها إلى
المدينة لزيارة قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم طلب ذلك منه الصحابة،
فأذن ولم
يتم الأذان ) انتهى
3)
ابو بكر الحصني في رده على ابن تيميه في كتابه دفع شبه من
شبه وتمرد
(
ص 103 - 104 طبعة المكتبة الأزهرية للتراث - القاهرة ، بتحقيق
محمد زاهد بن الحسن الكوثري
(
4)
وابن
الضياء في تاريخ مكة المشرفة والمسجد الحرام ،
فقال بعد ان ذكر القصة :
( ذكره ابن عساكر في ترجمة بلال
.
وليس الاعتماد في الاستدلال بهذا الحديث على رؤيا المنام فقط ، بل على
فعل بلال وهو
صحابي لا سيما في خلافة عمر رضي الله عنه ، والصحابة متوافرون ولا تخفى
عنهم هذه
القصة ، فسفر بلال في زمن صدر الصحابة لم يكن إلا للزيارة والسلام على
النبي صلى
الله عليه وسلم، وكذلك إبراد عمر بن عبد العزيز البريد من الشام في زمن
صدر
التابعين فلا يقل من لا علم له: إن السفر لمجرد الزيارة ليس بسنة.
وأنشد بعضهم:
تمام الحج أن تقف المطايا ... على ليلى وتقرئها السلاما
(
5)
ابن الاثير في اسد الغابة حيث أخرجها مسنده ( 1 ) مستشهداً
بها على صحبة أبو رويحة الخثعمي
، فقال :
( أَبو رويحَة ، عَبد الله بن عبد
الرحمن الخثعمي، أَخو بلال بَن رباح، آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم
بينهما.
له صحبة، نزل الشام ، ولست أَقف على اسمه ونسبه ، قاله أَبو موسى عن
الحاكم أَبي
أَحمد. قال أَبو موسى: وقد ذكره أَبو عبد الله - يعني ابن منده - وقال:
هو أَخو
بلال، له صحبة.
أَخبرنا محمد بن أَبي الفتح بن الحسن الواسطي النقاش، أَخبرتنا زينب
بنت عبد الرحمن
الشعري، أَخبرنا زاهر الشحامي، أَخبرنا أَبو سعد، أَخبرنا الحاكم أَبو
أَحمد،
أَخبرنا أَبو الحسن محمد بن العميص - الصحيح محمد بن الفيض - الغساني،
أَنباأنا
أَبو إِسحاق إِبراهيم بن محمد بن سليمان بن بلال، عن أُم السرداءِ عن
أَبي الدرداءِ
قال : لما رحل عمر بن الخطاب من فتح بيت المقدس فصار إلى الجابية ،
سأله بلال أن
يقِره بالشام ، ففعل ذلك
.
قال: وأَخي أَبو روَيحة ، آخى بيني وبينه رسول الله صلى الله عليه وسلم
؟ فنزل
دَاريا في خولان ، فأقبل هو وأَخوه إِلى حي من خولان فقالا لهم :
أَتيناكم خاطبين ،
قد كنا كافرين فهدانا الله عز وجل ، ومملوكين فأعتقنا عز وجل ، وفقيرين
فأغنانا
الله عز وجل ، فإِن تزوجونا فالحمد لله ، وإن تردونا فلا حول ولا قوة
إِلابالله ،
فزوجوهما.
أَخرجه أَبو موسى ، وقال: " أورده أَبو عبد الله في كتاب الكنى " ،
وليس فيما عندنا
من نسخ كتاب أَبي عبد الله في الصحابة في الكنى ترجمة لأَبي روَيحة،
فإن كان أبو
عبد الله صنف كتاباً في الكنى ولم نره فيمكن
..
أبو رويحة الفزعي ) انتهى
..
قلت :
وهذا دليل واضح من تأييد ابن الاثير لهذه القصة
التي بها يستدل على صحبة " أَبو رويحَة
" ..
ومنه ايضاً نستخلص بإن ابي أحمد الحاكم شيخ الإمام الحاكم قد اثبت صحبة
الرجل " أبو
رويحة الخثعمي " من هذه الطريق ! ، يعني من طريق " إبراهيم بن محمد بن
سليمان " !
،
وهذا دليل منه على قبول روايته هذه التي ينكرها الوهابية
..
6)
أبو أحمد الحاكم كما مرّ ، حيث اثبت صحبته من هذه الطريق
حيث قال ابن الاثير : ( .... أَخو بلال بَن رباح، آخى رسول الله صلى
الله عليه
وسلم بينهما.
له صحبة ، نزل الشام ، ولست أَقف على اسمه ونسبه ، قاله أَبو موسى عن
الحاكم أَبي
أَحمد ) اهـ .
وقبول روايته يترتب عليها صحبة الرجل عنده ! ، ورد روايته يترتب عليها
رد صحبته ..
بل ان الحافظ ابن حجر في الاصابة حاول اثبات صحبته من طريق آخر فلم يجد
، فقال
:
(أبو رويحة الخثعمي: آخى النبي صلى الله عليه وسلم بينه وبين بلال
المؤذن ويقال اسمه
عبد الله بن عبد الرحمن الخثعمي.
وأبو رويحة لم يسند عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثاً ثم ساق من طريق
محمد بن
إسحاق قال: آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أصحابه فكان بلال
مولى أبي بكر
مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو رويحة عبد الله بن عبد الرحمن
الخثعمي
أخوين فلما دون عمر الديوان بالشام قال لبلال: إلى من تجعل ديوانك؟ قال
مع أبي
رويحة لا أفارقه أبداً للأخوة المذكورة فضمه إليه وضم ديوان الحبشة إلى
خثعم لمكان
بلال فهم مع خثعم بالشام إلى اليوم.
وقال أبو أحمد الحاكم : له صحبة ولست أقف على اسمه.
قال أبو موسى: وقد ذكره أبو عبد الله بن منده في " الكنى " وليس فيما
عندنا من
كتابه في الصحابة ثم ساق من طريق أبي أحمد الحاكم قال حدثنا أبو الحسن
محمد بن
العيص الغساني حدثنا إبراهيم بن محمد بن سليمان عن أم الدرداء عن أبي
الدرداء قال
لما رجع عمر من فتح بيت المقدس وسار إلى الجابية سأله بلال أن يقره
بالشام ففعل
فقال وأخي أبو رويحة آخى بيننا النبي صلى الله عليه وسلم فنزل داريا في
بني خولان
فأقبل هو وأخوه إلى حي من خولان فقال: أتيناكم خاطبين قد كنا كافرين
فهدانا الله عز
وجل ومملوكين فأعتقنا الله عز وجل وفقيرين فأغنانا الله عز وجل فإن
تزوجونا فالحمد
لله وإن تردونا فلا حول ولا قوة إلا بالله فزوجوهما.
وقال أبو عمر: روى عن أبي رويحة قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم
فعقد لي لواء
وقال " اخرج فناد: من دخل تحت لواء أبي رويحة فهو آمن
" .
قلت ( الحافظ ) : وهذا تقدم في ترجمة ربيعة بن السكن وفرق أبو موسى بين
الفزعي
والخثعمي وتعقبه ابن الأثير بأن الفزع بطن من خثعم وهو الفزع بن شهران
بن عفرس بن
حلف بن أفتل وهو خثعم وفاته أن الأول اسمه ربيعة بن السكن وأخو بلال
اسمه عبد الله
بن عبد الرحمن وقد ذكرت في ترجمته ما يدل على أنه غير من آخى النبي صلى
الله عليه
وسلم بينه وبين بلال. وقد أورد ابن عساكر حديث الفزعي في ترجمة الخثعمي
فكأنهما
عنده واحد. والله أعلم ) انتهى
.
فنستفيد من هذا الكلام الذي مر : ان ابو أحمد الحاكم شيخ الامام الحاكم
قد اثبت
صحبة الرجل " أبو رويحة الخثعمي " من هذه الطريق ! ، يعني من طريق "
إبراهيم بن
محمد بن سليمان " ! ، وهذا دليل منه على قبول روايته هذه التي ينكرها
الوهابية ..
وكذلك فعل ابن الاثير ! ، حيث اثبت صحبة " أبو رويحة الخثعمي " من طريق
" إبراهيم
بن محمد بن سليمان "
..
وهذا منهما تأيداً لهذه الرواية
..
فتنبه لهذا !!
قلت :
وقال الذهبي في تاريخ الاسلام في ترجمة
"
إبراهيم بن محمد بن سليمان الشامي " :
( مجهول ، لم يروِ عنه غير محمد بن الفيض
الغسّاني ، وذكر أنه توفي سنة اثنتين وثلاثين ومائتين.
قال أبو أحمد الحاكم : نا ابن الفيض، نا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن
سليمان بن
بلاد بن أبي الدرداء: حدثني أبي، عن أبيه سليمان، عن أم الدرداء، عن
أبي الدرداء
قال لما دخل عمر الشام سأله بلال أن يقره به، ففعل ونزل دارياً. ثم إنه
رأى النبي
صلى الله
عليه وسلم وهو يقول " له: ما هذه الجفوة يا بلال؟ " أما آن لك أن
تزورني،
فانتبه حزيناً وركب راحلته وقصد المدينة، فأتى قبر النبي صلى الله عليه
وسلم، فجعل
يبكي عنده ويمرّغ وجهه عليه. فأقبل الحسن والحسين، فضمهما وقبلهما،
فقالا: نشتهي أن
نسمع أذانك. ففعل، وعلا سطح المسجد، ووقف موقفه الذي كان يقف فيه، فلما
أن قال:
الله أكبر الله أكبر ارتجت المدينة. فلما أن قال: أشهد أن لا إله إلا
الله ازدادت
رجتها، فلما أن قال: أشهد أن محمداً رسول الله. خرج العواتق من خدورهن،
وقبل: بُعث
رسول الله صلى الله عليه وسلم. فما رُؤي يوم أكثر باكياً بعد رسول الله
صلى الله
عليه وسلم من ذلك اليوم
(
ثم قال الذهبي : ( إسناده جيد ما فيه ضعيف ، لكن إبراهيم مجهول(
وأما قول الحافظ في لسان الميزان عن هذه القصة في ترجمة " إبراهيم بن
محمد بن
سليمان بن بلال بن أبي الدرداء " : ( ... وهي قصة بينة الوضع
) !
فكلام غريب ! ..
فكيف يحكم على هذه القصة بالوضع وليس في اسنادها وضاع ؟؟
ولو انه انكر متنها لكان الاجدر ان يقول : ( وهي قصة منكرة
( ..
واما الحكم عليها بالوضع فليس بسديد ويخالف قواعد المصطلح
..
وأظن أن هذا سبق قلم من الحافظ ليس الا
..
فثبت ولله الحمد ان " إبراهيم بن محمد بن سليمان بن بلال بن أبي
الدرداء " قد قبل
أهل العلم روايته هذه في كتبهم ، لانها مرتبطه بإثبات صحبة " أبو رويحة
الخثعمي "
،
ونفيها يوقعهم في حرج من هذا كما حدث للحافظ في الاصابة حيث لم يتكلم
عن هذا
الاسناد كما فعل في اللسان ، لان الامر هنا مختلف تماماً
..
وبهذا فقد أحسن العلماء عندما جوّدوا اسنادها كما فعل : الحافظ السبكي
، الشوكاني ،
السمهودي ، ومحمد يوسف الصالحي
.
أو اللذين قبلوها كما فعل : ابو أحمد الحاكم ، وابن الاثير ، والامام
النووي ، وعبد
الغني المقدسي ، وابو بكر الحصني ، وابن الضياء
.
فرحم الله جميع موتى المسلمين ، ورضي الله عن هؤلاء الائمة الاعلام
جميعاً
..
تنبيه
:
يحاول البعض اعلال الرواية بـ (محمد بن سليمان بن بلال
( ! .
وهذا ليس بسديد ..
فقد اغتروا بقول ابن عبد الهادي عنه في الصارم المنكي
( ص 320 ) :
( رجل غير معروف
، بل هو مجهول الحال قليل الرواية، لم يشتهر بحمل العلم ونقله ، ولم
يوثقه أحد من
الأئمة فيما علمناه ، ولم يذكر له البخاري ترجمة في كتابه، وكذا ابن
أبي حاتم، ولا
يعرف له سماع من أم الدرداء ) اهـ
وهذا تقصير فاضح من ابن عبد الهادي رحمه الله
..
فالرجل قد وثقه ابو حاتم الرازي في الجرح والتعديل ، فقال فيه :
( ما بحديثه بأس (
اهـ (2)
وبهذا فقد خرّ السقف على القوم ولم تبقى لهم حجة في هذا
..
فرحم الله أمرىء عرف قدر نفسه
..
وهذا آخر ما تيسر لنا في الحديث عن هذا الاثر ، والله ولي التوفيق
..
فإن أصبت فمن الله وحده ، وان أخطأت فمن نفسي ومن الشيطان
..
وكتبه الفقير الى مولاه الجليل محمد اليافعي سامحه الله
..
وتم الانتهاء منه في الأحد 4 من شهر ربيع الأول 1430 لهجرة سيد
المرسلين ، وخير خلق
الله أجمعين ، والموافق 01/ 03/ 2009 للميلاد
.
إدارة موقع المجهر
للتواصل
sufia@almijhar.org
|