|
الأخطاء
الحديثية ...... عودة اليد المقطوعة
الرد على موقع المجهر في شبهة رجوع اليد
المقطوعة يقول المجهر
(حديث: ( يا علي لو سقيت المنافق سمناً وعسلاً ما ازداد لك إلا
بغضا ). ليس له أصل ، لا في كتب السنة ، ولا في موسوعة الكتب الشيعية ،
والتي تحوي أكثر من ألفي مجلد.
كذلك حديث: ( قطع يد السارق ، ومن ثم إعادتها ). ليس له أصل ، لا في
كتب الحديث والسير ، وقد أورد القصة في التفسير الكبير للفخر الرازي في
سورة الكهف عند الأية (9ـ12) بغير هذا السياق ومن دون إسناد ، ولا تخفى
علامة الكذب والوضع على هذه القصة !!!)
الرد
نقول: هذه قصة وأثر في مناقب أمير
المؤمنين علي بن أبي طالب كرم الله وجهه
ومنذ متى والعلماء يتحدثون عن السند في المناقب والسير..؟؟؟
منذ متى كانت القصص تحتاج إلى هذا التوثيق والتدقيق؟
لم يُوجد في السابق ولا أظن في اللاحق من عطّل السيرة النبوية سوى
غيركم بهذه الحجج, لم يتشدد العلماء في سوى العقائد والأحكام .
قَالَ الإمام احمد بن حنبل:
"إذَا
رَوَيْنَا عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي
الْحَلالِ وَالْحَرَامِ شَدَّدْنَا فِي الأَسَانِيدِ.
وَإِذَا رَوَيْنَا عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
فِي فَضَائِلِ الأَعْمَالِ، وَمَا لا يَضَعُ حُكْمًا وَلا يَرْفَعُهُ
تَسَاهَلْنَا فِي الأَسَانِيدِ"
(رواه الخطيب بسنده في "الكفاية ص 134)
(ورواه النوفلي عن أحمد انظر: المسودة ص 273)
3- قال ابن مهدي كما أخرجه البيهقي في "المَدخل":
"إذا
رَوَيْنا عن النبي صلي الله عليه وسلم في الحلال والحرام والأحكام،
شدَّدنا في الأسانيد، وانتقدنا في الرجال.
وإذا روَينا في الفضائل والثواب والعقاب، سهّلنا في الأسانيد وتسامحنا
في الرجال.
وقال سفيان بن عيينة: «لا تسمعوا من بَقِيّة ما كان في سُنّة، واسمعوا
منه ما كان في ثواب». وقال أبو عبد الله النوفلي: سمعت أحمد بن حنبل
يقول: «إذا روينا عن رسول الله صلي الله عليه وسلم في الحلال والحرام
والسنن والأحكام، تشدّدنا في الأسانيد. وإذا روينا عن النبي صلي الله
عليه وسلم في فضائل الأعمال وما لا يضع حكماً ولا يرفعه، تساهلنا في
الأسانيد». وقال
الميموني:
سمعت أبا عبد الله يقول: «أحاديث الرقاق يحتمل أن يتساهل فيها، حتى
يجيء شيء فيه حُكْم".
(وتجد غير هذه الأقوال في الكفاية في علم الرواية (1|134))
قال ابن الخطيب في الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع: بعنوان:
(ما لا يفتقر كتْبُه إلى إسناد)
"وأما
أخبار الصالحين وحكايات الزهاد والمتعبدين ومواعظ البلغاء وحكم الأدباء،
فالأسانيد زينة لها، وليست شرطاً في تأديتها".
(الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع: (2/316 - 320))
قال الإمام الحافظ شمس الدين السخاوي في (فتح المغيث) ما
نصه:
"وهذا التساهل والتشديد منقول عن ابن مهدي عبد الرحمن وغير واحد من
الأئمة كأحمد بن حنبل، وابن معين، وابن المبارك والسفيانين بحيث عقد
أبو أحمد بن عدي في مقدمة كاملة، والخطيب في كفايته لذلك باباً.
وقال ابن عبد البر: أحاديث الفضائل لا نحتاج فيها إلى من يحتج به،
وقال الحاكم سمعت أبا زكريا الغبري يقول: الخبر إذا ورد لم يحرم
حلالاً، ولم يحل حراماً، ولم يوجب حكماً، وكان في ترغيب، أو ترهيب،
أغمض عنه وتسهل في رواته
". اهـ
((فتح
المغيث) ج1ص288))
قال الإمام الصنعاني
”الأحاديث
الواهية جوزوا أي أئمة الحديث التساهل فيه ، وروايته من غير بيان
لِضعفه
إذا كان وارداً في غير الأحكام وذالك كالفضائل والقصص والوعظ وسائر
فنون الترغيب والترهيب“
(توضيح الأفكار لمعاني تنقيح الأنظار (2/238)) .
(وهكذا تجدونه في كتاب "التحفة المرضية" ص 185 - 186)
وغيرها الكثير من أقوال
الائمة الأعلام فراجع
أقوال الائمة الأعلام في العمل بالحديث الضعيف راجع هنا
حكم العمل بالحديث الضعيف
ثانثاً:-
هذه كرامة من كرامات الإمام علي بن أبي طالب العظيمة وخوارقه
الباهرة فما يضيرك فهل هذه المنقبة التي ذكرها الائمة ونقلها الحبيب
علي الجفري من كتبهم تحلل وتحرم وتشرع تشريع جديد في الدين ؟؟
فهذه من قصص المناقب التي نص ائمة الإسلام على التساهل في روايتها ثم
إن القصة قد أخذها الحبيب علي الجفري حفظه الله من كتب الائمة والعلماء
فهل الحبيب علي من علماء الجرح والتعديل والتصحيح والتضعيف والبحث
والتنقيب في الأسانيد ؟!!
وهل ما قام به الحبيب علي لم يقم به ويفعله أحد من كبار أهل السنة
والجماعة بل ومِن كبار الذين يعظمونهم مَن يدَّعون أنهم سلفيَّة ؟
ثالثاً:-
لماذا غيرت الأقوال في موقعك التي
قالها حسن قارئ الحسيني في شريطة الخائب وجعلتم القول على السند؟؟؟
قال حسن قارئ الحسيني ( أنني لم أجد هذه الرواية في أي كتاب من كتب أهل
السنة ولا الأجزاء والأمالي بل حتى لم أجدها في كتب الشيعة !!! )
فهو كان
يقول لم اجدها ولم يتحدث عن السند
وهذه
القصة ذكرها الإمام الفخر الرازي في تفسيره فنقلها الحبيب علي الجفري
في اقواله في مناقب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه
نقل الإمام الفخر الرازي رضي لله عنه في ((
تفسيره الكبير )) في تفسيره لقوله تعالى في سورة الكهف:
((أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ
آَيَاتِنَا عَجَبًا * إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ
فَقَالُوا رَبَّنَا آَتِنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا
مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا * فَضَرَبْنَا عَلَى آَذَانِهِمْ فِي الْكَهْفِ
سِنِينَ عَدَدًا * ثُمَّ بَعَثْنَاهُمْ لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ
أَحْصَى لِمَا لَبِثُوا أَمَدًا )) وهو يذكر كرامات عباده الأخيار من
صحابة وغيرهم ما نصه:
(( وأما علي كرم الله وجهه (فيُرْوَي): أن واحداً من محبيه سرق وكان
عبداً أسود فأتى به إلى علي فقال له: أسرقت؟ قال: نعم . فقطع يده
فانصرف من عند علي عليه السلام ، فلقيه سلمان الفارسي وابن الكرا ،
فقال ابن الكرا: من قطع يدك؟ فقال: أمير المؤمنين ويعسوب المسلمين وختن
الرسول وزوج البتول . فقال: قطع يدك وتمدحه؟!! فقال: ولم لا أمدحه وقد
قطع يدي بحق وخلصني من النار!! فسمع سلمان ذلك فأخبر به علياً، فدعا
الأسود ووضع يده على ساعده ، وغطاه بمنديل، ودعا بدعوات فسمعنا صوتاً
من السماء: ارفع الرداء عن اليد. فرفعناه فإذا اليد قد برأت بإذن الله
تعالى وجميل صنعه .
أما سائر الصحابة فأحوالهم في هذا الباب كثيرة فنذكر منها شيئاً قليلاً
...)). انتهى
وذكرها ايضاً الشيخ الخطيب الشربيني في تفسيره
الموسوم بـ" السراج المنير "
وذكرها أيضا العلامة النيسابوري في تفسيره "
غرائب القرآن ورغائب الفرقان "
إذاً توفر لدينا ثلاثة مراجع سُنيّة للقصة.
والحبيب علي الجفري نقلها من هذه المراجع وكما قلنا فهل الحبيب علي من
علماء الجرح والتعديل والتصحيح والتضعيف والبحث والتنقيب في الأسانيد
؟!!
كان من الأجدر أن يتهم المجهر هؤلاء الإئمة الأعلام بالكذب على سيدنا
علي رضي الله عنهُ بدل أن يتهم الشيخ الجفري !!
أليس كذلك ؟
وكما قلنا راجع ما قاله العلماء في رواية المناقب والفضائل
رابعاً
هذه القصة التي ذكرت لا تخالف الشرع ولا الدين
فعلي كرم الله وجههُ لم يرد حقاً من حقوق الله إلا إذا منع من
إقامت الحد على الجاني أصلاً فتنبه .
فالحد قد أُقيم وتم نفاذهُ فلا يترتب على ما حصل من كرامةً لسيدنا علي
كرم الله وجهه إبطالاً لحق من حقوق الله بشهادة الإئمة الأربعة بل
بشهادة قاضي القسم الشرعي بالمحكمة العليا لدولة باكستان ونائب رئيس
مُجمع الفقه الإسلامي بجدة
أقول هل العضو المقطوع بعد إقام الحد هو مِن مُلك القاضي أم المجني
عليه أم الجاني ؟
بلا شك بعد أن أُقيم الحد فالعضو المقطوع يُصبح من حق الجاني يفعل بهِ
ما يشاء سواء كان دفنهِ أو حرقهِ أو إلى غير ذلك .
وليس من حق القاضي ولا من حق المجني عليهِ أن يرميهِ للصبيان يتقاذفون بهِ أو
للكلاب والسباع أن تأكلهُ .
قال الدكتور وهبة الزحيلي يجوز في الحد وفي
القصاص يشترط رضا المجني عليه، وبه
استدل بما يلي:
1- أنه تم تنفيذ الحد بمجرد القطع والبتر، وبذلك تم إعمال النص الشرعي
الآمر به، وبقي ما عداه على أصل الإباحة.
2- أنه لا سلطان للحاكم على المحدود بعد تنفيذ الحد، فإذا بادر السارق
أو المحارب إلى إعادة يده أو رجله المقطوعة بعمل جراحي فلا يحق للحاكم
أن يتدخل في شأنه، كما لا يحق له في الوقت الحاضر منعه من تركيب يد أو
رجل صناعية، فتكون إعادة العضو الطبيعي أولى بالسكوت عنها وتركها.
3- لقد تحققت جميع الأهداف المقصودة من إقامة الحد من إيلام وزجر
وتشهير.
4- أن التوبة تسقط جميع الحدود التي هي حق الله تعالى كما هو مذهب بعض
العلماء وقد تاب المحدود فلا تشرع عقوبته بعد توبته بقطع العضو ثانية.
5- أن حقوق الله مبنية على الدرء والإسقاط والمسامحة.
القول الثالث: التوقف، وبه قال محمد تقي العثماني.
لأن النظر في هذه المسألة موقوف على أن المقصود بالحد هل هو إيلام
الجاني بفعل الإبانة فقط فتجوز الإعادة، أو المقصود تفويت عضو بالكلية،
فلا تجوز، ولكلا الاحتمالين دلائل.
فأليكم الوثيقة التي صدرت من قاضي القسم الشرعي
بالمحكمة العليا لدولة باكستان ونائب رئيس جامعة دار العلوم بكراتشي
وعضو نائب رئيس مجمع الفقة الإسلامي بجدة بجواز لك الأمر مستندين فيه
على أقوال الأئمة الأربعة في ذلك فتفضلوا

وهذا رابط المقال من جريدة عكاظ السعودية
بتاريخ 3/ 6/ 1427 الموافق 29 / 6 / 2006 العدد 14551 في ملحق
الدين والحياة
على هذا الرابط
http://www.okaz.com.sa/okaz/osf/2006
...6062928906.htm
فأرجوا من الجميع قرائتهُ من موقع الجريدة بتمعن شديد فسيتضح لكم الأمر
جلياً من أقوال الأئمة الأربعة دون لبس .
إدارة موقع المجهر
للتواصل
sufia@almijhar.org
|