|
الأخطاء العقدية
......
يعرفون متى
الأجل
أتى المسمّى
بالمجهري
بمقطع للشيخ الجفري يقول فيه
:
))
وقد ذكر في ترجمته
..
الإمام النووي أنه في آخر عمره وقد كان في دمشق يدرس في دار الحديث
جاءه أحد فقراء
الصوفية وقال يا إمام إن أحببت فارتحل إلى نوى فقد دنا الأجل ، فأخذ
الإمام النووي
بقول هذا الرجل الصالح الفقير وارتحل إلى نوى فلم تمضي أيام حتى لقي
الله عز وجل
وهو في الرابعة وأربعين من عمره.
يأتي هنا إشكال كيف عرف هذا أن وقت موته قد قرب
هل يعلمون الغيب ؟
الغيب المطلق لا يعلمه إلا الله
لكن الله يظهر من
الغيب المطلق غيبًا مقيدًا يطلع عليه من شاء من عباده اتقوا فراسة
المؤمن فإنه ينظر
بنور الله سبحانه وتعالى )) اهـ كلام الجفري((
ثم سرد
عنوان غريب يعرفون متى الأجل
الرد
نقول:-
مع أن كلام
الحبيب علي الجفري واضح وضوح الشمس لكل مستمع.
فقد قال الشيخ الحبيب علي الجفري
)الغيب
المطلق لا يعلمه إلا الله(
.
وإستشهاد
الشيخ الجفري بقوله صلوات الله عليه وسلامه
(اتقوا
فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله عز وجل(
والقصّة أشار
إليها السيوطي رحمه الله في المنهاج السوي ترجمة الإمام النووي ونقلها
عن ابن
العطّار
كذا
ذكرها السخاوي (إشارة) في المنهل العذب الروي في ترجمة قطب
الأولياء (هكذا) النووي
أي أن القصة مذكورة وقد قال الحبيب علي
الجفري أن الغيب المطلق لا يعلمه الا الله والمعني واضح فمن يتصف
بالقدرة المطلقة
هو رب العباد ويعطي الله ما يشاء لمن يشاء وقتما يشاء والإحاطة بالغيوب
كلها
لا يكون إلا لله وإعطاءه بعض العلم لعباده من
الغيب
المقيد
كمخيطٍ وضعته فى المحيط ثم أخرجته فماذا أخذ من المحيط؟!
فالغيب المطلق الذاتي هو لله تعالى سبحانه.. وهو يتكرم على
من شاء من عباده بما شاء وهذا مضمون كلام الشيخ الحبيب علي الجفري حفظه
الله.
يقول المجهري
(يكفينا
توضيحاً
لفساد ما تقدم ، تدبر قوله تعالى:
{إِنَّ
اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ
مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا
وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ
خَبِيرٌ}
لقمان
/34/.)
الرد على المجهري
لا يعلم
الغيب
أحد
إلا الله، ومفاتيح
الغيب
لا يعلمها إلا هو وهو سبحانه وتعالى أطلع رسوله صلى الله
عليه وآله وسلم ومن شاء من رسله تعالى صلوات الله تعالى عليهم جميعاً
أطلعهم على ما
شاء من
الغيب
ثم إن ما يتكرم الله تعالى
به على أوليائه من اطلاعهم على بعض الغيوب إنما هو من بحر عطائه لحبيبه
صلى الله
عليه وآله وسلم الذي أطلع أمته على بعض مما أعطاه الله من هذه الغيوب
كما ورد أنه
خرج صلى الله عليه وآله وسلم ومعه كتاب بيمينه فيه أسماء أهل الجنة
وكتاب بيساره
فيه أسماء أهل النا، فذلك الكتاب الصغير حوى أسماء أهل الجنة وأسماء
أهل النار فقد
يتكرم الله تعالى على بعض أوليائه بشيء من جنس ما أكرم به حبيبه صلى
الله عليه وآله
وسلم..
قال الله تعالى ( يعلم
ما بين ايديهم و ما خلفهم و لا يحيطون بشيء من علمه
إلا بما
شاء)
فهل قرأ يوما هذا المجهري القران وما معني إلا
بما شاء في الآية السابقة.
ولا
نعلم لماذا يكرر شبهاته المهلهلة التي لا ترتقي إلي المناقشة
والحوار.
و
ما
قاله الحبيب علي الجفري هو قصة ذكرت في مناقب الإمام النووي ولم يأتي
به من
كيسه
وما ذكر في مناقب الإمام النووي وذكره الحبيب علي الجفري
ذكره
جمهور
أهل السنة والجماعة في أقوالهم كما سنري فهل ينكر المجهري على جمهور
العلماء ويقدح
في عقيدتهم كما فعل مع الحبيب علي الجفري؟؟؟
الرد على قول المجهر ثم نتبعه بادلة الغيب المقيد
1- جاء في الحديث
كرامة لابي بكر رضي الله عنه معرفة موته والغيب
حدثني مالك عن ابن شهاب ، عن عروة بن الزبير ، عن عائشة زوج
النبي صلى الله عليه وسلم ، أنها قالت : إن أبا بكر الصديق كان نحلها
جاد عشرين وسقا من ماله بالغابة . فلما حضرته
الوفاة قال : والله ، يا بنية ما من الناس أحد أحب إلى غنى بعدى منك .
ولا أعز على فقرا بعدى منك . وإنى كنت نحلتك جاد عشرين وسقا . فلو كنت
جدد تيه واحتزتيه كان لك . وإنما هو اليوم مالك
وارث .
وإنما هما أخواك وأختاك . فاقتسموه على كتاب الله . قالت عائشة
: فقلت يا أبت ، والله لو كان كذا وكذا لتركته . إنما هي أسماء فمن
الاخرى ؟ فقال أبو بكر : ذو بطن بنت خارجة . أراها جارية .
كتاب الموطأ - الامام مالك ج 2 ص 752
السنن الكبرى - البيهقي ج 6 ص 170
تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر 30 ص 424 و425 :
تهذيب الكمال - المزي ج 53 ص 380 و381
قال الإمام السبكي بعد إيراد هذا الخبر : قلت : فيه كرامتان
لأبي بكر :
إحداهما : إخباره بأنه يموت في ذلك المرض ،
حيث قال : ( وإنما هو اليوم مال وارث ) .
والثانية : إخباره بمولود يولد له ، وهو
جارية .
طبقات الشافعية الكبرى ج2 ص 322
قال ابن تيمية: وأما المعجزات التي لغير
الأنبياء من باب الكشف والعلم؟ فمثل قول عمر في قصة سارية؟
وأخبار أبي بكر بأن ببطن زوجته أنثى قال أبو بكر
لعائشة: إنما هما أخواك وأختاك ذو بطن (بنت خارجة) أراها جارية
.
مجموع الفتاوى 11 / 317
2- أخرج الحاكم أخبار
استشهاد سيدنا جابر رضي الله عنه وانه أول قتيل فكان ذلك
(إخبار عبد الله بن عمرو الأنصاري الصحابي ابنه
جابر بشهادته يوم أحد، وإنه أول قتيل من أصحاب رسول الله صلى
الله عليه وآله فكان كما أخبر بة)
" المستدرك " 3 ص 203 بسند صححه
3- إخبار سيدنا عمر رضي الله عنه عن موته
(اخبار عمر عن موته بسبب رؤيه راها وما
كان بن رؤياه وبين طعنه الا جمعه)
احمد في مستنده 1 ص 48 و 51 والطبري في رياضه 2 ص 72
4- إخبار سيدنا عمر رضي الله عنه انه ميت
إلي ثلاثة أيام وقد حدث ذلك
(عن كعب الأحبار إنه قال لعمر. يا أمير
المؤمنين اعهد بأنك ميت إلى ثلاثة أيام فلما قضى ثلاثة أيام طعنه أبو
لؤلؤة فدخل عليه الناس ودخل كعب في جملتهم فقال: القول ما قال
كعب)
الرياض للطبري 2 ص 75
5- وفي تاريخ الإسلام للذهبي
عن عامر بن أبي محمد قال: قال عيينة
لعمر: احترس أو أخرج العجم من المدينة فإني لا آمن أن يطعنك رجل منهم.
ج 28 ص 218
6- قال الإمام ابن كثير في البداية والنهاية
الجزء العاشر صفة حصر أمير المؤمنين عثمان بن عفان ، رضي الله
عنه
قال محمد بن سعد : ثنا محمد بن عمر ، أنا عفان بن مسلم ، ثنا وهيب ،
ثنا داود عن زياد بن عبد الله ، عن أم هلال بنت وكيع ، عن امرأة عثمان
- قال : وأحسبها بنت الفرافصة - قالت : أغفى عثمان فلما استيقظ قال :
إن القوم يقتلونني . قلت : كلا يا أمير المؤمنين . قال : إني
رأيت رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، وأبا بكر وعمر فقالوا : " أفطر
عندنا الليلة " . أو : " إنك تفطر عندنا الليلة " .
ص 301 والطبقات الكبري لابن سعد ج1 ص 65
رواه الإمام الطبري بسند صحيح في - الرياض النضرة: 3/60، وونحه بتغير
بسيط في
أسد الغابة 3: 382
وله عدة طرق اخرى
7- ذكر
الخطيب البغدادي في تاريخه عن أبي الحسن المالكي
أنه قال: كنت أصحب خير النساج - محمد بن إسماعيل - سنين كثيرة
ورأيت له من كرامات الله تعالى ما يكثر ذكره غير
أنه قال لي قبل وفاته بثمانية أيام، إني أموت يوم الخميس المغرب فأدفن
يوم الجمعة قبل الصلاة وستنسى فلا تنساه.
قال أبو الحسين: فأنسيته إلى يوم الجمعة فلقيني من خبرني بموته فخرجت
لأحضر جنازته فوجدت الناس راجعين فسألتهم لم رجعوا فذكروا أنه يدفن بعد
الصلاة، فبادرت ولم ألتفت إلى قولهم فوجدت الجنازة قد أخرجت قبل الصلاة
أو كما قال.
وهذه القصة ذكرها ابن الجوزي أيضا في المنتظم 6 ص 274 و الخطيب
البغدادي في تاريخه 2 ص 49
اولاً:-
الادلة من صريح الكتاب على العلم اللدني (الغيب المقيد)
1- قال تعالي (قَالَ إِنَّمَا أَنَا
رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَامًا زَكِيًّا ) سورة مريم 19
من المعلوم أن أم سيدنا عيسي عليه السلام لم تكن نبي ولا رسول وإنما
كانت صديقة
وقد أطعلها الله علي بعض المغيبات بأذنه سبحانه عن طريق سيدنا جبريل
عليه السلام وهو ما يسمي بالكشف.
2- وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ
أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلَا
تَخَافِي وَلَا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ
الْمُرْسَلِينَ) القصص 7
ومن المعلوم أن أم سيدنا موسي عليه السلام لم تكن من الانبياء
أو الرسل!!!
وقد اخبرها الله بأمر غيبي سبحانه تعالي قال إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ
وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ
3- قَالَ : تَعَالَى { وَعَلَّمْنَاهُ مِنْ
لَدُنَّا عِلْمًا } الكهف
ففي هذه الايه علم الله الخضر اي علمه سبحانه اشياء من
< علم الغيب > الذى استاثر به كما ذكر في جميع التفاسير
قال الطبري
وقوله:( فَوَجَدَا عَبْدًا مِنْ عِبَادِنَا آتَيْنَاهُ رَحْمَةً
مِنْ عِنْدِنَا ) يقول: وهبنا له رحمة من عندنا( وَعَلَّمْنَاهُ مِنْ
لَدُنَّا عِلْمًا ) يقول: وعلمناه من عندنا أيضا علما.
كما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة( مِنْ لَدُنَّا
عِلْمًا ) : أي من عندنا علما.
وقال البغوي
في تفسير قوله سبحانه في حق سيدنا الخضر رضي الله عنه :
{وعلمناه من لدنا علما}(1)[19]) أي: علم الباطن إلهاما ولم يكن الخضر
نبيا عند أكثر أهل العلم
معالم النزيل في التفسير (3/584)
جاء في شرح الحكم العطائية
أي من علمك اللدني الذي اختزنته عندك لخاصة أوليائك كما قلت في
كتابك العزيز في حق الخضر عليه السلام : { وَعَلَّمْنَاهُ مِنْ
لَدُنَّا عِلْمًا } ( 65 ) الكهف
(1\ 149)
وجاء في تفسير الخازن
ذلك قوله سبحانه وتعالى { فوجدا عبداً من عبادنا آتيناه رحمة }
أي نعمة { من عندنا وعلمناه من لدنا علماً } أي علم الباطن إلهاماً ولم
يكن الخضر نبياً عند أكثر أهل العلم .
وقال الشوكاني في فتح القدير
{ وعلمناه من لدنا علما } وهو ما علمه الله سبحانه من علم الغيب
الذى استأثر به
وكذلك ورد في القران الكريم وبالهامش زبده التفسير من فتح القدير
وهو مختصر من تفسير الامام الشوكانى المسمى فتح القدير الجامع
بين فنى الدرايه والروايه من علم التفسير , الدكتور محمد سليمان الاشقر
.الصفحه : 390 الطبعه : دار الفيحاء ( دمشق ) / دار السلام ( الرياض )
يقول : هو الخضر , وعلى ذلك دلت الاحاديث الصحيحه ....
ثم يقول فى تفسير قوله تعالى ( وعلمناه من لدنا علما )
يقول : علمه سبحانه اشياء من < علم الغيب > الذى استاثر به .
ثم يقول فى تفسير قوله تعالى ( قال له موسى هل اتبعك على ان تعلمن مما
علمت رشدا )
يقول : ....... ((( وكان علم الخضر علم بعض < الغيب > ))
وقال الالوسي
وكذا في قوله سبحانه : { وَعَلَّمْنَاهُ مِن لَّدُنَّا عِلْمًا
} أي علماً لا يكتنه كنهه ولا يقادر قدره وهو علم الغيوب وأسرار العلوم
الخفية ، وذكر { لَّدُنَّا } قيل لأن العلم من أخص صفاته تعالى الذاتية
وقد قالوا : إن القدرة لا تتعلق بشيء ما لم تتعلق الإرادة وهي لا تتعلق
ما لم يتعلق العلم فالشيء يعلم أولا فيراد فتتعلق به القدرة فيوجد .
وذك أنه يفهم من فحوى { مّن لَّدُنَّا } أو من تقديمه على { عِلْمًا }
اختصاص ذلك بالله تعالى كأنه قيل علماً يختص بنا ولا يعلم إلا بتوقيفنا
، وفي اختيار { علمناه } على آتيناه من الإشارة إلى تعظيم أمر هذا
العلم ما فيه ، وهذا التعليم يحتمل أن يكون بواسطة الوحي المسموع بلسان
الملك وهو القسم الأول من أقسام الوحي الظاهري كما وقع لنبنا صلى الله
عليه وسلم في أخباره عن الغيب الذي أوحاه الله تعالى إليه في القرآن
الكريم ، وأن يكون بواسطة الوحي الحاصل بإشارة الملك من غير بيان
بالكلام وهو القسم الثاني من ذلك ويسمى بالنفث كما في حديث إن روح
القدس نفث في روعي أنه لن تموت نفس حتى تستكمل رزقها فاتقوا الله تعالى
واجملوا في الطلب والإلهام على ما يشير إليه بعض عبارات القوم من هذا
النوع ، ويثبتون له ملكاً يسمونه ملك الإلهام ، ويكون للأنباء عليهم
السلام ولغيرهم بالإجماع ، ولهم في الوقوف على المغيبات طرق تتشعب من
تزكية الباطن .
وقال ايضاً
{ وَعَلَّمْنَاهُ مِن لَّدُنَّا عِلْمًا } [ الكهف : 65 ] وهو
العلم الخاص الذي لا يعلم إلا من جهته تعالى ، وقال ذو النون : العلم
اللدني هو الذي يحكم على الخلق بمواقع التفويق والخذلان .
وقال الجنيد قدس سره : هو الاطلاع على الأسرار من غير ظن فيه ولا خلاف
واقع لكنه مكاشفات الأنوار عن مكنون المغيبات ويحصل للعبد إذا حفظ
جوارحه عن جميع المخالفات وأفني حركاته عن كل الإرادات وكان سبحاً بين
يدي الحق بلا تمني ولا مراد ، وقيل : هو علم يعرف به الحق سبحانه
أولياءه ما فيه صلاح عباده . وقال بعضهم : هو علم غيبي يتعلق بعالم
الأفعال وأخص منه الوقوف على بعض سر القدر قبل وقوع واقعته وأخص من ذلك
علم الأسماء والنعوت الخاصة وأخص منه علم الذات .
وجاء في البحر المديد
وقوله تعالى : {وعلّمناه من لدُنَّا علمًا} ، العلم اللدني : هو
الذي يفيض على القلب من غير اكتساب ولا تعلم
قال الشيخ الشعراوي في تفسيره للآية
لقائل:{ فَوَجَدَا عَبْداً مِّنْ عِبَادِنَآ آتَيْنَاهُ
رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِن لَّدُنَّا عِلْماً
}[الكهف: 65].
أي أن العلم الذي أعطاه الله لذلك العبد لم يَعْلَمْه موسى، وعطاء الله
للعلم خاضع لمشيئته
وقال رحمه الله
ثم يقول بعدها: { وَعَلَّمْنَاهُ مِن لَّدُنَّا عِلْماً.. }
[الكهف: 65] أي: من عندما لا بواسطة الرسل: لذلك يسمونه العلم اللدني،
كأنه لا حرجَ على الله تعالى أن يختار عبداً من عباده، ويُنعِم عليه
بعلم خاص من وراء النبوة.
إذن: علينا أنْ نُفرِّق بين علم وفيوضات تأتي عن طريق الرسول
وتوجيهاته، وعلم وفيوضات تأتي من الله تعالى مباشرة لمن اختاره من
عباده؛ لأن الرسول يأتي بأحكام ظاهرية تتعلق بالتكاليف: افعل كذا ولا
تفعل كذا، لكن هناك أحكام أخرى غير ظاهرية لها عِلَل باطنة فوق العِلل
الظاهرية، وهذه هي التي اختصَّ الله بها هذا العبد الصالح (الخضر) كما
سماه النبي صلى الله عليه وسلم.
جاء في تفسير الوسيط
وعلم لدنى يهبه الله - سبحانه - لمن يشاء من عباده فقد قال -
تعالى - فى شأن الخضر { وَعَلَّمْنَاهُ مِن لَّدُنَّا عِلْماً } أى :
علما خاصا أطلعه الله عليه يشمل بعض الأمور الغيبية
وجاء في تفسير أبي السعود
ء { وعلمناه من لدنا علما } خاصا لا يكتنه كنهه ولا يقادر قدره
وهو علم الغيوب
4-قال الله تعالى ( يعلم ما بين ايديهم و ما
خلفهم و لا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء)
قال الإمام البيهقي
(في تفسير قول الله سبحانه: {ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما
شاء}) أي لا يعلمون من علمه إلا ما شاء أن يعلمهم إياه بتعليمه)
الأسماء والصفات للبيهقي ص (143)
وقال الإمام ابن كثير
وقوله: {وَلا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِمَا
شَاءَ}
أي لا يطلع أحد من علم الله على شيء إلا بما أعلمه الله عز وجل وأطلعه
عليه.
ويحتمل أن يكون المراد لا يطلعون على شيء من علم ذاته وصفاته، إلا بما
أطلعهم الله عليه، كقوله: {وَلا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً}
وجاء في البحر المديد
{ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء} أي : لا يحيطون بشيء من
معلوماته تعالى إلا بما شاء أن يُطْلعهم عليه ، وعطفه على ما قبله ؛
لأن مجموعه يدل على تفرده تعالى بالعلم الذاتي التام ، الدال على
وحدانيته تعالى في ذاته وصفاته.
وقال العلامة الشعراوي في تفسيره
(يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلاَ
يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِمَا شَآءَ ).
إنه الحق يعلم مطلق العلم.
وكون الحق يعلم فإن ذلك لا ينفي أن يكون غيره يعلم أيضا،
لكن علم البشر هو بعض علم موهوب من الخالق لعباده.
وجاء في الدر المصون
{ ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء } يريد مما أطلعهم على
علمه
وجاء في النكت والعيون
(وَلاَ يُحِيطُونَ بِشَيءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِمَا شَآءَ )
أي من معلومه إلا أن يطلعهم عليه ويعلمهم إياه
وجاء في تفسير ابن أبي حاتم
- حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا
أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: " " وَلا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ
عِلْمِهِ إِلا بِمَا شَاءَ " , يقول: لا يَعْلَمُونَ بِشَيْءٍ مِنْ
عِلْمِهِ إِلا بِمَا شَاءَ".
2642- حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا
أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: " " إِلا بِمَا شَاءَ اللَّهُ " , يقول:
هُوَ يُعَلِّمُهُمْ".
قال القرطبي
قوله تعالى : ( ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء ) العلم
هنا بمعنى المعلوم أي ولا يحيطون بشيء من معلوماته وهذا كقول الخضر
لموسى عليه السلام حين نقر العصفور في البحر : ما نقصى علمي وعلمك من
علم الله إلا كما نقص هذا العصفور من هذا البحر فهذا وما شاكله راجع
إلى المعلومات لأن علم الله سبحانه وتعالى الذي هو صفة ذاته لا يتبعض
ومعنى الآية لا معلوم لأحد إلا ما شاء الله أن يعلمه قوله تعالى
5- { فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا
إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِن رَّسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِن بَيْنِ
يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَدًا } [ الجن : 26، 27 ]
قال الإمام ابن كثير في تفسيره
قولة تعالي عَالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ
أَحَدًا إِلا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ
{ عَالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا إِلا مَنِ
ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ } هذه كقوله تعالى: { وَلا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ
مِنْ عِلْمِهِ إِلا بِمَا شَاءَ } [البقرة: 255] وهكذا قال هاهنا: إنه
يعلم الغيب والشهادة، وإنه لا يطلع أحد من خلقه
على شيء من علمه إلا مما أطلعه تعالى عليه؛ ولهذا قال: { فَلا
يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا إِلا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ }
وهذا يعم الرسول الملكي والبشري.
تفسير ابن كثير (6 / 284 ).
قال الشوكاني في تفسير الآية
وقيل إن الله سبحانه قد يطلع بعض عبيده على بعض غيبه
وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا
يَعْلَمُونَ (21) سورة يوسف
وقيل : المراد بالأكثر : الجميع؛ لأنه لا يعلم الغيب إلاّ الله .
وقيل إن الله سبحانه قد يطلع بعض عبيده على بعض غيبه ،
كما في قوله : { فَلاَ يُظْهِرُ على غَيْبِهِ أَحَداً * إِلاَّ مَنِ
ارتضى مِن رَّسُولٍ } [ الجن : 26 - 27 ]
فتح القدير
الإمام البيضاوي في نقل عنه عند الحافظ ابن حجر العسقلاني
وقال القاضي البيضاوي: يخصص الرسول بالملك في اطلاعه على الغيب،
والأولياء يقع لهم ذلك بالإلهام.
( 13\364)
وجاء في تفسير أبي السعود
{ إلا من ارتضى من رسول } أي إلا رسولا ارتضاه لاظهاره على بعض
غيوبه المتعلقة برسالته كما يعرب عنه بيان من ارتضى بالرسول تعلفا تاما
إما لكونه من مبادىء رسالته بأن يكون معجزة دالة على صحتها وإما لكونه
من أركانها وأحكامها كعامة التكاليف الشرعية التي أمر بها المكلفون
وكيفيات أعمالهم وأجزيتها المترتبة عليها في الآخرة وما تتوقف هي عليه
من أحوال الآخرة التي من جملتها قيام الساعة والبعث وغير ذلك من الأمور
الغيبية التي بينها من وظائف الرسالة وأما مالا يتعلق بها على أحد
الوجهين من الغيوب التي من جملتها وقت قيام الساعة فلا يظهر عليه أحدا
على أن بيان وقته مخل بالحكمة التشريعية التي عليها يدور فلك الرسالة
وليس فيه ما يدل على نفي كرامات الأولياء المتعلقة بالكشف فإن اختصاص
الغاية القاصية من مراتب الكشف بالرسل لا يستلزم عدم الحصول مرتبة ما
من تلك المراتب لغيرهم أصلا ولا يدعى أحد لأحد من الأولياء ما في رتبة
الرسل عليهم السلام من الكشف الكامل الحاصل بالوحي الصريح
وفي تفسير السراج المنير
فإنه يجوز أن يلهم الله تعالى بعض أوليائه وقوع بعض الوقائع في
المستقبل فيخبر به وهو من إطلاع الله إياه على ذلك
وقال الزمخشري : في هذه الآية إبطال الكرامات لأنّ الذين تضاف إليهم
وإن كانوا أولياء مرتضين فليسوا برسل ، وقد خص الله تعالى الرسل من بين
المرتضين بالاطلاع على الغيب ، وفيها إبطال الكهانة والتنجيم لأنّ
أصحابهما أبعد شيء من الارتضاء وأدخله في السخط ا.ه.
وإنكار الكرامات مذهب المعتزلة.
وأمّا مذهب أهل السنة فيثبتونها ، فإنه يجوز أن يلهم الله تعالى بعض
أوليائه وقوع بعض الوقائع في المستقبل فيخبر به وهو من إطلاع الله إياه
على ذلك ، ويدل على صحة ذلك ما روي عن أبي هريرة عن النبي صلى الله
عليه وسلم أنه قال : "لقد كان فيمن قبلكم من الأمم ناس محدثون من غير
أن يكونوا أنبياء وإن يكن في أمّتي أحد فإنه عمر" أخرجه البخاري. قال
ابن وهب : تفسير محدثون ملهمون ولمسلم عن عائشة عن النبيّ صلى الله
عليه وسلم أنه كان يقول : "في الأمم قبلكم محدثون ، فإن يكن في أمّتي
منهم أحد ، فإنّ عمر بن الخطاب منهم" ففي هذا إثبات كرامات الأولياء.
( 4\ 447)
وفي كتاب كشف الأسرار عن أصول فخر الإسلام للبزدوي
وبأن الآية دلت على حصر العلم على الله عز وجل وعلى من علمه
الله بالتأويل الذي ذكر ألا ترى أن تلك الآية توجب حصر علم الغيب على
الله تعالى ثم إنه لا يمنع أن يعلم غير الله بتعليمه كما قال تعالى:
{عَالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَداً إِلَّا مَنِ
ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ} [الجن:26 - 27] فكذا هاهنا.
( 3 \ 310)
ثانثاً:- من السنة النبوية الشريفة والآثار عن الصحابة
عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال :
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " اتقوا فراسة
المؤمن ؛ فإنه ينظر بنور الله" ثم قرأ النبي صلى الله عليه و سلم : "
إن في ذلك لآيات للمتوسمين" [الحجر 75] . رواه الترمذي.
قال الله تعالى " من عادى لي ولياً فقد آذنته بحرب مني،
وما تقرب لي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضته عليه، ومازال عبدي يتقرب
إلي بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنت سمعه
الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها وقدمه التي يمشي
بها وإذا سألني لأعطينه وإذا استغفرني لأغفرن له وإذا استعاذني
أعذته.
روى الحديث الإمام البخاري وأحمد بن حنبل والبيهقي .
وعن النبي صلي الله عليه وسلم
سأل حارثة : " كيف أصبحت يا حارثة ؟" قال : " أصبحت مؤمنا حقا
!قال صلى الله عليه و سلم : " انظر إلى ما تقول ! فإن لكل حق حقيقة .
فما حقيقة إيمانك ؟ " قال : عزفت نفسي عن الدنيا فاستوى عندي حجرها و
مدرها . و سهرت ليلي و أظمأت نهاري .
وكأني أرى عرش ربي بارزا و كأني أرى أهل الجنة و هم يتزاورون فيها و
أهل النار يتضاغون فيها . قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " عبد
نور الله قلبه ! قد عرفت يا حارثة فالزم ! "
1- المحدثون في الأمة
(عن أبي هريرة أنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
: لقد كان فيما قبلكم من الأمم محدَّثون ،
فإن يك في أمتي أحد فإنه عمر)
صحيح البخاري 4|211 كتاب الأنبياء ، باب رقم 51.
صحيح مسلم 4|1864 كتاب فضائل الصحابة ، باب رقم 2.
سنن الترمذي 5|622. مسند أحمد 2|339
قال ابن حجر العسقلاني
« محدَّثون » جمع محدَّث ، واختُلف في تأويله ،
فقيل : مُلهَم. قاله الأكثرون ، قالوا : المحدَّث هو الرجل الصادق الظن
، وهو مَن أُلقي في روعه شيء من قِبَل الملأ الأعلى ، فيكون كالذي
حدَّثه غيره به (
فتح الباري 7|39
وقال ايضا ابن حجر العسقلاني
تمحَّضت الحكمة في وجودهم ـ يعني المحدَّثين ـ وكثرتهم بعد
العصر الأول في زيادة شرف هذه الأمة بوجود أمثالهم فيه ، وقد تكون الحكمة
في تكثيرهم مضاهاة بني إسرائيل في كثرة الأنبياء فيهم ، فلما
فات هذه الأمة كثرة الأنبياء فيها لكون نبيّها خاتم الأنبياء ،
عُوِّضوا بكثرة الملهَمين
فتح الباري 7|40
2- جاء في الحديث كرامة لابي بكر رضي الله عنه معرفة موته والغيب
حدثني مالك عن ابن شهاب ، عن عروة بن الزبير ، عن عائشة زوج
النبي صلى الله عليه وسلم ، أنها قالت : إن أبا بكر الصديق كان نحلها
جاد عشرين وسقا من ماله بالغابة . فلما حضرته
الوفاة قال : والله ، يا بنية ما من الناس أحد أحب إلى غنى بعدى منك .
ولا أعز على فقرا بعدى منك . وإنى كنت نحلتك جاد عشرين وسقا . فلو كنت
جدد تيه واحتزتيه كان لك . وإنما هو اليوم مالك
وارث .
وإنما هما أخواك وأختاك . فاقتسموه على كتاب الله . قالت عائشة
: فقلت يا أبت ، والله لو كان كذا وكذا لتركته . إنما هي أسماء فمن
الاخرى ؟ فقال أبو بكر : ذو بطن بنت خارجة . أراها جارية .
كتاب الموطأ - الامام مالك ج 2 ص 752
السنن الكبرى - البيهقي ج 6 ص 170
تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر 30 ص 424 و425 :
تهذيب الكمال - المزي ج 53 ص 380 و381
قال الإمام السبكي بعد إيراد هذا الخبر : قلت : فيه كرامتان
لأبي بكر :
إحداهما : إخباره بأنه يموت في ذلك المرض ،
حيث قال : ( وإنما هو اليوم مال وارث ) .
والثانية : إخباره بمولود يولد له ، وهو
جارية .
طبقات الشافعية الكبرى ج2 ص 322
قال ابن تيمية: وأما المعجزات التي لغير
الأنبياء من باب الكشف والعلم؟ فمثل قول عمر في قصة سارية؟
وأخبار أبي بكر بأن ببطن زوجته أنثى قال أبو بكر
لعائشة: إنما هما أخواك وأختاك ذو بطن (بنت خارجة) أراها جارية
.
مجموع الفتاوى 11 / 317
ويقول ابن القيم في كتابه مدارج السالكين
(3/254) ط دار الجيل ما نصه :
((والكشف الرحماني من
هذا النوع : هو مثل كشف أبي بكر لما قال لعائشة
رضي الله عنهما : إن امرأته حامل بأنثى ، وكشف عمر رضي الله عنه لما
قال : يا سارية الجبل . وأضعاف هذا من كشف أولياء الرحمن )) اهـ
3- أخرج الحاكم أخبار استشهاد سيدنا جابر رضي
الله عنه وانه أول قتيل فكان ذلك
(إخبار عبد الله بن عمرو الأنصاري الصحابي ابنه
جابر بشهادته يوم أحد، وإنه أول قتيل من أصحاب رسول الله صلى
الله عليه وآله فكان كما أخبر بة)
" المستدرك " 3 ص 203 بسند صححه
4- إخبار سيدنا عمر رضي الله عنه عن موته
(اخبار عمر عن موته بسبب رؤيه راها وما
كان بن رؤياه وبين طعنه الا جمعه)
احمد في مستنده 1 ص 48 و 51 والطبري في رياضه 2 ص 72
5- إخبار سيدنا عمر رضي الله عنه انه ميت إلي ثلاثة أيام وقد حدث ذلك
(عن كعب الأحبار إنه قال لعمر. يا أمير
المؤمنين اعهد بأنك ميت إلى ثلاثة أيام فلما قضى ثلاثة أيام طعنه أبو
لؤلؤة فدخل عليه الناس ودخل كعب في جملتهم فقال: القول ما قال
كعب)
الرياض للطبري 2 ص 75
6- وفي تاريخ الإسلام للذهبي
عن عامر بن أبي محمد قال: قال عيينة
لعمر: احترس أو أخرج العجم من المدينة فإني لا آمن أن يطعنك رجل منهم.
ج 28 ص 218
7 - وعند الحاكم وابن سعد وغيرهم علم وجود سم في الطعام وهو من الأمور
الغيبية
عن ابن شهاب أن أبا بكر والحارث بن كلدة
كانا يأكلان خزيرة أهديت لأبي بكر -نوع من الطعام- فقال الحارث لأبي
بكر : ارفع يدك يا خليفة رسول الله، والله إن فيها لسم سنة -أي
مسمومة لسم سنة- وأنا وأنت نموت في يوم واحد، فلم يزالا عليلين حتى
ماتا في يوم واحد عند انقضاء السنة.
الطبقات ابن سعد 3/198 والمستدرك:3/64و مختصر تاريخ دمشق ابن عساكر
13/118
وسير أعلام النبلاء ونحوه في مسائل الإمام أحمد ص75
والرياض النضرة في مناقب العشرة ابو جعفر المحب الطبري 1/259 طبعة دار
الكتب العلمية -بيروت
وكنز العمال:12/537 وفتح الباري:7/34 ، وتحفة الأحوذي:10/96،
تاريخ الخلفاء ص61,أسد الغابة 3/223 وغيرها من الكتب
8-وعن عبد الله بن سلام قال: أتيت عثمان وهو محصور أسلم عليه فقال:
مرحبا بأخي مرحبا بأخي، أفلا أحدثك ما رأيت الليلة في المنام؟
فقلت: بلى. قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد مثل لي في هذه
الخوخة - وأشار عثمان إلى خوخة في أعلى داره -
فقال: حصروك؟ فقلت. نعم. فقال: عطشوك؟ فقلت: نعم. فأدلى دلوا من ماء
فشربت حتى رويت، فها أنا أجد برودة ذلك الدلو بين ثديي وبين كتفي.
فقال: إن شئت أفطرت عندنا وإن شئت نصرت عليهم؟ فاخترت الفطر .
الرياض النضرة 2 ص 127، الإتحاف للشبراوي 92.
9- قال الإمام ابن كثير في البداية والنهاية
الجزء العاشر صفة حصر أمير المؤمنين عثمان بن عفان ، رضي الله
عنه
قال محمد بن سعد : ثنا محمد بن عمر ، أنا عفان بن مسلم ، ثنا وهيب ،
ثنا داود عن زياد بن عبد الله ، عن أم هلال بنت وكيع ، عن امرأة عثمان
- قال : وأحسبها بنت الفرافصة - قالت : أغفى عثمان فلما استيقظ قال :
إن القوم يقتلونني . قلت : كلا يا أمير المؤمنين . قال : إني
رأيت رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، وأبا بكر وعمر فقالوا : " أفطر
عندنا الليلة " . أو : " إنك تفطر عندنا الليلة " .
ص 301 والطبقات الكبري لابن سعد ج1 ص 65
رواه الإمام الطبري بسند صحيح في - الرياض النضرة: 3/60، وونحه بتغير
بسيط في
أسد الغابة 3: 382
وله عدة طرق اخرى
ثالثاً:- من أقوال وآثار العلماء ( هذا بجانب أقوال العلماء في تفسير
الآيات والأحاديث التي أوردناها سابقاً )
1- الحافظ ابن كثير ومفاتيح الغيب .
قال ابن كثير في تفسيره: (وكذلك إنزال
الغيث لا يعلمه إلا الله، ولكن إذا أمر به علمته الملائكة الموكلون
بذلك، ومن يشاء الله من خلقه)
وقال ابن كثير (وكذلك لا يعلم ما في الأرحام مما يريد أن يخلقه تعالى
سواه، ولكن إذا أمر بكونه ذكرا أو أنثى أو شقيا
أو سعيدا، علم الملائكة الموكلون بذلك، ومن يشاء الله من خلقه)
تفسير ابن كثير 3/ 721 ـ 725.
2- الحافظ ابن كثير وعلم الغيب
جاء يوما شاب نصراني في صورة مسلم إلى أبي القاسم الجنيد الخزاز
فقال: له: يا أبا القاسم ما معنى قول النبي صلى الله عليه وآله، اتقوا
فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله؟
فأطرق الجنيد ثم رفع رأسه إليه وقال: أسلم فقد
آن لك أن تسلم قال: فأسلم الغلام.
تاريخ ابن كثير 11 ص 114
فكيف علم بعدم إسلامه؟؟
وان هذا الوقت المحدد والاوان لان يسلم وهذا من علم الغيب ولكن هذا من
قدرة الله تعالي المطلقة أن يعطي ما يشاء لمن يشاء
3- الحافظ ابن كثير وعلم الكشف والمغيبات
وقد ذكرنا في سيرة عمر بن الخطاب رضي الله عنه أشياء
كثيرة من مكاشفاته وما كان يخبر به من المغيبات كقصة سارية بن زنيم وما
شاكلها ولله الحمد والمنة
البداية والنهاية ج6 ص 201
4- الحافظ ابن كثير وكرامات الاولياء معجزات
الانبياء
ويقول الحافظ ابن كثير رحمه الله: "ذكر
غير واحد من العلماء أنّ كرامات الأولياء معجزات للأنبياء؛ لأنّ
الوليّ إنّما نال ذلك ببركة متابعته لنبيّه وثواب إيمانه". البداية
والنهاية 6163
5- ذكر الخطيب البغدادي في تاريخه عن أبي الحسن
المالكي
أنه قال: كنت أصحب خير النساج - محمد بن إسماعيل - سنين كثيرة
ورأيت له من كرامات الله تعالى ما يكثر ذكره غير
أنه قال لي قبل وفاته بثمانية أيام، إني أموت يوم الخميس المغرب فأدفن
يوم الجمعة قبل الصلاة وستنسى فلا تنساه.
قال أبو الحسين: فأنسيته إلى يوم الجمعة فلقيني من خبرني بموته فخرجت
لأحضر جنازته فوجدت الناس راجعين فسألتهم لم رجعوا فذكروا أنه يدفن بعد
الصلاة، فبادرت ولم ألتفت إلى قولهم فوجدت الجنازة قد أخرجت قبل الصلاة
أو كما قال.
وهذه القصة ذكرها ابن الجوزي أيضا في المنتظم 6 ص 274 و الخطيب
البغدادي في تاريخه 2 ص 49
6-الشيخ ابن تيمية والكشف للعباد
إذا كان القلب معمورا بالتقوى انجلت له
الأمور و انكشفت بخلاف القلب الخراب المظلم .
قال حذيفة بن اليمان : إن في قلب المؤمن سراجا يزهر . ( ... ) و
كلما قوي الإيمان في القلب قوي انكشاف الأمور به .. و عرف حقائقها من
بواطلها .. و كلما ضعف الإيمان ضعف الكشف .. و ذلك مثل السراج القوي و
السراج الضعيف في البيت المظلم " .
( ابن تيمية في الفتاوي ج 20 ص 45 ) .
7- ابن تيمية والغيب المقيد
:"والغيب المقيد ما علمه بعض المخلوقات
من الملائكة أو الجن أو الانس وشهدوه فانما هو غيب عمن غاب عنه
ليس هو غيبا عمن شهده والناس كلهم قد يغيب عن هذا ما يشهده هذا فيكون
غيبا مقيدا أي غيبا عمن غاب عنه من المخلوقين لا عما شهده ليس غيبا
مطلقا غاب عن المخلوقين قاطبة)
(ج 16ص110 )
8- ابن تيمية وآيات الأولياء من جملة آيات
الأنبياء
(والقول الثاني وهو القول الصحيح أن آيات الأولياء هي من جملة
آيات الانبياء فإنها مستلزمة لنبوتهم ولصدق الخبر بنبوتهم فإنه لولا
ذلك لما كان هؤلاء أولياء ولم تكن لهم كرامات)
(ج1 ص 218
9- ابن تيمية وخوارق العادات والتصوف والكشف
(خوارق العادات إما مكاشفة ، وهي من جنس العلم الخارق ، وإما
تصرف وهي من جنس القدرة الخارقة)
مجموع الفتاوى ( 10 / 548 )، وراجع العقيدة الواسطية أيضا عند كلامه عن
الأولياء
وقال ابن تيمية في مجموع الفتاوى ( 11 / 65 ) :
( وأما خواص الناس فقد يعلمون عواقب
أقوام بما كشف الله لهم .. )
10-وقال
ابن تيمية في تفسير سورة الاخلاص في مجموع فتاويه أن الله يعلم عباده
(ليس الأمر كذلك، بل هذا بحسب العلم المنفي، فإن كان مما استأثر
اللّه به قيل فيه ذلك، وإن كان مما علمه بعض
عباده ذكر ذلك، كقوله : {وَلاَ يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ
عِلْمِهِ إِلاَّ بِمَا شَاء } [ البقرة : 255 ] وقوله : {عَالِمُ
الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا } إلى قوله :
{رَصَدًا }
مجموع الفتاوي (417 ص 31)
11- وقال ابن تيمية في تفسير سورة آل عمران
مستدلاً بآية فلا يظهر علي غيبه احداً وقوله وأما ما أظهره لعباده فإنه
يعلمه من شاء
وقال : { فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا إِلَّا مَنِ ارْتَضَى
مِن رَّسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ
رَصَدًا } [ الجن : 26، 27 ] . فغيبه الذى اختص به لا يظهر عليه أحداً
إلا من ارتضى من رسول، والملائكة لا يعلمون غيب الرب الذى اختص به .
وأما ما أظهره لعباده فإنه يعلمه من شاء،
وما تتحدث به الملائكة فقد تسترق الشياطين بعضه، لكن هذا ليس من غيبه
وعلم نفسه الذى يختص به، بل هذا قد أظهر عليه من شاء من خلقه
ج 14 ص197
12- وقال ابن تيمية ايضاً في النبوات
فقد ظهر أنّ من آيات الأنبياء ما يختصّ به النبيّ، ومنها [ما
يأتي به عددٌ من الأنبياء، ومنها ما يشترك فيه الأنبياء كلّهم ويختصّون
به؛ وهو الإخبار عن الله بغيبه الذي لا يعلمه إلا الله؛ قال: {عَالِمُ
الغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدَاً إِلاَّ مَنِ ارْتَضَى
مِنْ رَسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنَ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ
رَصَدَاً لِيَعْلَمَ أَنْ قَدْ أَبْلَغُوا رِسَالاتِ رَبِّهِمْ
وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِم وَأَحْصَى كُل شَيْءٍ عَدَدَاً}.
لكن ما يظهر على المؤمنين بهم من الآيات؛ بسبب
الإيمان بهم: فيه قولان:
كرامات الأولياء: هل هي من آيات الأنبياء أم لا فيه قولان:
قال طائفة: ليس ذلك من آياتهم. وهذا قول من يقول: من شرط المعجزة أن
[يقارن] دعوى النبوة، لا يتقدّم عليها، ولا يتأخّر عنها؛ كما قاله
هؤلاء الذين يجعلون خاصّة المعجزة: التحدّي بالمثل، وعدم المعارضة، ولا
يكون إلا مع الدعوى، كما تقدم. وهو قولٌ قد عرف فساده من وجوه.
والقول الثاني: وهو القول الصحيح: أنّ آيات الأولياء هي من جملة آيات
الأنبياء؛ فإنّها مستلزمة لنبوّتهم، ولصدق الخبر بنبوّتهم؛ فإنه لولا
ذلك، لما كان هؤلاء أولياء، ولم [يكن] لهم كرامات.
النبوات (-823- و-824-)
13-
ابن القيم وعلم شيخه ابن تيمية المستقبل(المغيب) إطلاعه علي اللوح
المحفوظ
قال ابن القيم في كتابه مدارج السالكين متحدثاً عن فراسة ابن
تيمية رحمه الله وعلمه للبواطن والمستقبل وإطلاعه علي اللوح المحفوظ ما
نصه :
(( ولقد شاهدت من فراسة [شيخ الاسلام ابن تيميه رحمه الله ] أموار
عجيبة ، وما لم أشاهده منها أعظم وأعظم ، أخبر{
اى ابن تميه} أصحابه بدخول التتار الشام سنة تسع وتسعين وستمائة ، وأن
جيوش المسلمين تكسر ، وأن دمشق لا يكون بها قتل عام ولا سبي عام ، وأن
كلَبَ الجيش وحدته في الأموال ، وهذا قبل أن يهم التتار بالحركة ! ثم
أخبر[اى ابن تيميه] الناس والأمراء سنة اثنتين وسبعمائة لما تحرك
التتار وقصدوا الشام : أن الدائرة والهزيمة عليهم ، وأن الظفر والنصر
للمسلمين وأقسم على ذلك أكثر من سبعين يمينا . فيقال له : قل إن شاء
الله . فيقول{ابن تيميه }:- إن شاء الله تحقيقا لا تعليقا وسمعته يقول
ذلك .
قال (اي ابن تيميه) : فلما أكثروا علي قلت : لا تكثروا ، كتب الله
تعالى في اللوح المحفوظ أنهم مهزومون في هذه الكرة وأن النصر لجيوش
الإسلام !
إلي أن قال ابن القيم
وأخبرني {اى ابن تيميه} غير مرة بأمور
باطنة تخص بي مما عزمت عليه ، ولم ينطق به لساني !
وأخبرني ببعض حوادث كبار تجري في المستقبل ، ولم يعين أوقاتها ، وقد
رأيت بعضها وأنا أنتظر بقيتها.
وما شاهد كبار أصحابه من ذلك أضعاف أضعاف ما شاهدته والله أعلم " ))
اهـ
[ مدارج السالكين 2/510 ]
14- وقال ابن القيم في مدارج السالكين
( وكذلك عثمان بن عفان رضي الله عنه صادق الفراسة ، وقال أنس
ابن مالك رضي الله عنه : دخلت على عثمان بن عفان رضي الله عنه ، وكنت
رأيت امرأة في الطريق تأملت محاسنها ، فقال عثمان رضي الله عنه : يدخل
عليّ أحدكم وأثر الزنا ظاهر في عينيه . فقلت : أوحي بعد رسول الله ؟!
فقال : ولكن تبصرة وبرهان وفراسة صادقة وفراسة الصحابة رضي الله عنهم
أصدق الفراسة مدارج السالكين ج2 ص 486 ي
وراجع أيضاً : الطرق الحكمية لابن قيم الجوزية ص 43
فيض القدير للمناوي ج1 ص 142
15- الهروي وابن القيم والعلم اللدني (علم
المغيبات)
جاء في منازل السائرين
باب العلم
قال الله عز وجل: (وعلمناه من لدنا علما).
العلم ما قام بدليل ورفع الجهل وهو على ثلاث درجات:
الدرجة الأولى: علم جلي يقع بعيان أو استفاضة صحيحة أو صحة تجربة
قديمة.
والدرجة الثانية: علم خفي ينبت في الأسرار الطاهرة من الأبراز الزاكية
بماء الرياضة الخالصة ويظهر في الأنفاس الصادقة لأهل الهمة العالية في
الأحايين الخالية في الأسماع الصاخبة وهو علم يظهر الغائب ويغيب الشاهد
ويشير إلى الجمع.
والدرجة الثالثة: علم لدني إسناده وجوده وإدراكه عيانه ونعته حكمه ليس
بينه وبين الغيب حجاب.
وشرحة ابن القيم فقال
يقول ابن قيم الجوزية في مدارج السالكين (ج2 ص457)
(" فصل: قال الدرجة الثالثة علم لدني إسناده
وجوده وإدراكه عيانه ونعته حكمه ليس بينه وبين الغيب حجاب يشير القوم
بالعلم اللدني إلى ما يحصل للعبد من غير واسطة بل بإلهام من الله
وتعريف منه لعبده كما حصل للخضر عليه السلام يغير واسطة موسى قال الله
تعالى آتيناه رحمة من عندنا وعلمناه من لدنا علما الكهف 65").
يقول ابن قيم الجوزية في مدارج السالكين (ج2
ص457):
(" و العلم اللدني ثمرة العبودية
والمتابعة والصدق مع الله والإخلاص له وبذل الجهد في تلقي العلم
من مشكاة رسوله وكمال الانقياد له فيفتح له من فهم الكتاب والسنة بأمر
يخصه به كما قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه وقد سئل هل خصكم رسول
الله بشيء دون الناس فقال لا والذي فلق الحبة وبرأ النسمة إلا فهما
يؤتيه الله عبدا في كتابه فهذا هو العلم اللدني الحقيقي")
يقول ابن القيم في مدارج السالكين ربما يقع هذا
الكشف لغير المؤمن ، ولغير الصالح :
( وعلى حسب قوة البصيرة وضعفها تكون الفراسة ، وهي نوعان :
فراسة علوية شريفة ، مختصة بأهل الإيمان .
وفراسة سفلية دنيئة مشتركة بين المؤمن والكافر .
وهي فراسة أهل الرياضة والجوع والسهر والخلوة ، وتجريد الباطن من أنواع
الشواغل .
فهؤلاء لهم فراسة كشف الصور ، والإخبار ببعض
المغيبات السفلية )
1 / 111
يقول ابن القيم رحمه الله في كتابه مدارج
السالكين (1/547) ط دار الجيل ما نصه :
((وهذا سيد أهل الأذواق والمواجيد
والكشوف والأحوال من هذه الأمة المحدث المكاشف عمر رضى الله عنه
)) اهـ
ويقول في نفس الكتاب (3/254) ط دار الجيل ما نصه
:
((والكشف الرحماني من هذا النوع : هو مثل كشف أبي بكر لما قال
لعائشة رضي الله عنهما : إن امرأته حامل بأنثى ، وكشف عمر رضي الله عنه
لما قال : يا سارية الجبل . وأضعاف هذا من كشف أولياء الرحمن )) اهـ
16- الفقيه الحنفي ابن عابدين وإطلاع الاولياء
علي بعض المغيبات
وقال الفقيه الحنفي ابن عابدين في حاشيته
أثناء رده على المعتزلة المنكرين لكرامات الأولياء وإطلاعهم على
المغيبات : قلت : بل ذكروا في كتب العقائد أن
جملة كرامات الأولياء الاطلاع على بعض المغيبات
حاشية ابن عابدين ج3 ص 27 ط. دار الفكر
17- نقل الحافظ ابن حجر العسقلاني لقول للإمام
ابن عطاء والاستدلال به في معرفة بعض الأولياء للغيب
قال الشيخ أبو الفضل بن عطاء كما نقل ابن حجر العسقلاني عنه في شرح
حديث > من عادى لي ولياً الخ < : وفيه دلالة على
جواز إطلاع الولي على المغيبات بإطلاع الله
فتح الباري في شرح صحيح البخاري ج11 ص 341 شرح حديث 6173 ط. دار
المعرفة
وج3 ص 394 شرح حديث 6502 ط. دار الكتب العلمية .
18- الإمام السبكي وإخبار الأولياء ببعض
المغيبات
قال الإمام السبكي
يقول السبكي في طبقات الشافعية الكبرى بشأنْ كرامات الأولياء : وأما
جمهور أئمتنا فعمموا التجويز ، وأطلقوا القول إطلاقا ، وأخذ بعض
المتأخرين يعدد أنواع الواقعات من الكرامات فجعلها عشرة
وهي أكثر من ذلك وأنا أذكر ما عندي فيها .
إلى أنْ قال : الرابع عشر الإخبار ببعض المغيبات والكشف وهو درجات تخرج
عن حد الحصر
طبقات الشافعية الكبرى ج2 ص 340 ط. هجر
19- وفي هذا المعني يقول ايضاً ابن خلدون
واما الكلام في كرامات القوم وإخبارهم
بالمغيبات وتصرفهم في الكائنات فأمر صحيح غير منكر
مقدمة ابن خلدون ص 471 ط. دار الفكر / بيروت سنة 1419هـ - 1998م
20- يقول ابن خلدون رحمه الله في كتابه شفاء
السائل
بعد أن قسم المجاهدة إلى ثلاثة أنواع؛ مجاهدة التقوى ومجاهدة
الاستقامة ومجاهدة الكشف و المشاهدة، وبين أن هذه الأخيرة أعظم
المجاهدات ، يقول رحمه الله: "وأما مجاهدة الكشف
والمشاهدة التي مطلوبها رفع الحجاب والاطلاع على العالم الروحاني
وملكوت السموات والأرض، فإنها مفتقرة إلى العالِم المربي، وهو
الذي يعبر عنه بالشيخ، افتقار وجوب واضطرار، لا يسع غيره، ولا يمكن في
الطالب حصولها بدونه" ص 58-59
21- جاء في شعب الايمان للحافظ البيهقي
5734 - أخبرنا عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي قال : سمعت
الحسين بن يحيى يقول : سمعت جعفر الخلدي يقول : سمعت إبراهيم الخواص
يقول : كنت في جبل لكام فرأيت رمانا فاشتهيت فدنوت فأخذت منها واحدا
فشققته فوجدته حامضا فمضيت وتركت الرمان فرأيت رجلا مطروحا قد اجتمع
عليه الزنابير فقلت السلام عليك فقال : وعليك السلام يا إبراهيم قلت :
وكيف عرفتني قال : من عرف الله لا يخفى عليه شيء من دون الله فقلت
: أرى لك حالا مع الله فلو سألته أن يقيك شهوة الرمان فإن لدغ الرمان
يجد الإنسان ألمه في الآخرة ولدغ الزنابير يجد ألمه في الدنيا وتركته
ومضيت قال الشيخ : وهذا عندي محمول على أنه يعرف
في منامه من علم الغيب ما عسى يحتاج إليه أو يحدث على لسانه ملك بشيء
من ذلك كما قال النبي صلى الله عليه و سلم : قد كان يكون في الأمم
محدثون فإن يكن في أمتي منهم أحد كان عمر بن الخطاب منهم
وقد روي عن إبراهيم بن سعد أنه قال في هذا الحديث يعني يلقى في روعه
22- جاء في شعب الايمان للحافظ البيهقي
4445 -- أَخْبَرَنَا مُجَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ
مُجَالِدٍ الْبَجَلِيُّ، بِالْكُوفَةِ، نا مُسْلِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ
التَّمِيمِيُّ، نا الْحَضْرَمِيُّ، نا سَعِيدٌ الْأَشْعَثِيُّ، أنا
سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ ابْنِ
سِيرِينَ فِي السُّوقِ فَجَاءَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: إِنِّي رَأَيْتُ فِي
الْمَنَامِ كَأَنَّ عُنُقِي ضُرِبَتْ، فَقَالَ: " أَنْتَ عَبْدٌ
تَعْتَقُ ؟ " قَالَ: ثُمَّ أَعَدْتُهُ، قَالَ: " يَمُوتُ مَوْلَاكَ "،
قَالَ: فَبَلَغَ ذَلِكَ مَوْلَاهُ، فَقَالُ: يَا
عَجَبًا لِابْنِ سِيرِينَ هَذَا يَتَكَلَّفُ عِلْمَ الْغَيْبِ، قَالَ:
فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ عَتَقَ الْعَبْدُ، وَمَاتَ الْمَوْلَى .
قَالَ: وَجَاءَهُ رَجُلٌ، فَقَالِ: إِنِّي رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ
كَأَنَّ عَلَى رَأْسِي تَاجًا مِنَ الذَّهَبِ، فَقَالَ: " أَبُوكَ فِي
أَرْضِ غُرْبَةٍ قَدْ ذَهَبَ بَصرُهُ "، قَالَ: فَمَا افْتَرَقْنَا
حَتَّى أَخْرَجَ كِتَابًا مِنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَدْ ذَهَبَ بَصرُهُ
قَالَ الشَّيْخُ: " الْأَخْبَارُ وَالْحِكَايَاتُ فِي الْمَنَامِ
كَثِيرَةٌ، فَاقْتَصرْنَا عَلَى ذِكْرِ مَا يُبَيِّنُ بِهِ
الْمَقْصُودَ بِالْبَابِ "
6\433
23- الإمام الشوكاني وعلم الغيب
وذكر الشوكاني في البدر الطالع
في ترجمة صالح بن مهدى بن على بن عبد الله بن سليمان بن محمد بن عبد
الله ابن سليمان بن أسعد بن منصور المقبلى برقم ( 204 ) مانصه : ( وكان
ينكر ما يدعيه الصوفية من الكشف فمرضت ابنته زينب فى بيته من مكة
وكان ملاصقا للحرم فكانت تخبره وهى من وراء جدار
بما فعل فى الحرم وكان يغلق عليها مرارا وتذكر أنها تشاهد كذا وكذا
فيخرج الى الحرم فيجد ما قالت حقا )
البدر الطالع 1 / 276
24- وقال ايضا الشوكانيً في البدر الطالع ما
نصه:
((محمد بن حمزة الدمشقي ثم الرومي المعروف بابن شمس الدين الشيخ
العارف بالله ولد بدمشق ثم ارتحل مع والده إلى الروم وقرأ على علمائها
حتى صار مدرسا ببعض مدارسها ثم مال إلى التصوف فخدم الحاج بيرام ثم خدم
الشيخ زين الدين الخافي رحل إليه إلى حلب ثم عاد إلى خدمة الشيخ الأول
فحصل عنده الطريقة وصار مع كونه طبيبا للقلوب طبيبا للأبدان فإنه اشتهر
أن الشجر كانت تناديه وتقول أنا شفاء من المرض الفلاني ثم اشتهرت بركته
وظهر فضله حتى إن السلطان محمد خان سلطان الروم لما أراد فتح
القسطنطينية دعاه للجهاد فقال صاحب الترجمة
للسلطان سيدخل المسلمون القلعة في يوم كذا فجاء ذلك الوقت الذي عينه
لفتح القلعة فحصل مع بعض أصحابه فزع شديد من السلطان على الشيخ إذا لم
يصح الخبر فذهب إليه في تلك الحال فوجده في خيمته ساجدا على التراب
مكشوف الرأس وهو يتضرع ويبكى فرفع رأسه وقام على جليه وكبر وقال الحمد
لله منحنا فتح القلعة قال الراوي فنظرت إلى القلعة فإذا العسكر قد
دخلوا بأجمعهم ففرح السلطان بذلك وقال ليس فرحى لفتح القلعة
إنما فرحى بوجود مثل هذا الرجل في ...)). انتهى
ج3ص166-167
25- الإمام الشاطبي والإلهام والفراسة ومعرفة
بعض المغيبات
قال الإمام الفهامة الشاطبي في الموافقات
جاء النبى صلى الله عليه و سلم بجهة من تعرف علم
الغيب مما هو حق محض وهو الوحي والإلهام وأبقى للناس من ذلك بعد موته
عليه السلام جزء من النبوة وهو الرؤيا الصالحة وأنموذج من غيره لبعض
الخاصة وهو الإلهام والفراسة
في المسالة الثالثة الجزء الثاني ص 74
26- يقول الشيخ حسن العطار في حاشية العطار علي شرح الجلال المحلي علي
جمع الجوامع في الكتاب السابع في الاجتهاد باب الاجتهاد في أصول الدين
الجزء الثاني
ويقول { الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ } وهو المروي عن طاوسٍ عن ابن
عباس أيضا وما نقل عن عائشة رضي اللَّهُ عنها من رسوخهم أَن آمنوا
بالمتشابه ولم يعلموا تأويله وما روي عن عمر بن عبد العزيز انتهى علمهم
إلى أَن قالوا آمنا به ( قوله : كما عليه جمهور العلماء ) والمقابل
يقول أن الراسخين يعلمونه أيضا بناء على عطف والراسخون على لفظ الجلالة
والذي اختص الله تعالى به من علم الغيب هو علم تفصيله ذاتا وزمنا من
غير واسطة أصلا فلا ينافيه على بعض الأنبياء والأَولياء عليهم الصلاة
والسلام بواسطة أو إلهام من الله تعالى
27- وفي تفسير البحر المحيط
وفي قوله : { فِى الْمَهْدِ وَكَهْلاً } إشارة إلى تقلب الأحوال
عليه ورد على النصارى في دعواهم إلهيته .
وقال ابن كيسان : ذكر ذلك قبل أن يخلقه إعلاماً
به أنه يكتهل ، فإذا أخبرت به مريم علم أنه من علم الغيب .
28- نقل الإمام القرطبي عن ابن عطية قوله في
تفسير قوله تعالى :
( وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ )
سورة الحج 52
قال بن عطية : وجاء عن بن عباس أنه كان يقرأ وما أرسلنا من قبلك من
رسول ولا نبي ولا محدث ذكره مسلمة بن القاسم بن عبد الله ورواه سفيان
عن عمرو بن دينار عن بن عباس قال مسلمة : فوجدنا المحدثين معتصمين
بالنبوة على قراءة بن عباس لأنهم تكلموا بأمور عالية من أنباء الغيب
خطرات ونطقوا بالحكمة الباطنة فأصابوا فيما
تكلموا وعصموا فيما نطقوا كعمر بن الخطاب في قصة سارية وما تكلم به من
البراهين العالية .
ويتضح مما سبق
1- أن العلم بالغيب على الإطلاق اي الغيب المطلق مختص بالله
عَزَّ
و جَلَّ ، فلا يُشاركه فيه غيره
2. العلم بالغيب على وجه التبعية بإذن الله و تعليمه ،و هذا العلم
مقيداً ومحدوداً يطلع الله علية من عباده من يشاء من الانبياء
والصديقين والاولياء فسبحانه تعالي يتصف بالقدرة المطلقة يعطي من يشاء
ما يشاء وقتما يشاء
ونقول
للمجهري
الكلام في كرامات
القوم وإخبارهم بالمغيبات وتصرفهم في الكائنات فأمر صحيح غير منكر
كما بينا من كتاب الله ومن صحيح السنة ومن أقول جل علماء الأمة
الإسلامية
ولا يوجد من
أنكر الكرامات
ومنها قدره الله في
أن يهب ما يشاء لمن يشاء من عباده من
الغيب المقيد لان الغيب المطلق من خصائص الالوهيه وحدها.
إدارة موقع المجهر
للتواصل
sufia@almijhar.org
|